- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
العناصر الروائية تتكامل لصياغة عالمها المأمول، وأي إقصاء لعنصر على حساب آخر يأخذ بتلابيب الرواية إلى هذه الضفة أو تلك، ويشكّل عبئا عليها يسيء في الوقت الذي يراد منه التجميل.
متانة الحبكة نقطة قوة في العمل الروائي
خيط بسيط يفصل بين ما يمكن أن يكون عيبا من عيوب الرواية، أو عينا من عيونها، بين المثالب والمناقب، بحيث أي انزياح في هذا الاتجاه أو ذاك يوقع الرواية في فخ السقوط أو يدفعها إلى حيز الإدهاش المأمول للروائي.
كل تفصيل من تفاصيل العمل الروائي، سواء أكان متعلّقا بالشكل أو المضمون، بالأسلوب أو الفكرة، بالطرح أو المعالجة والتناول، بالحجم، سواء كان من باب الطول أو القِصر، متانة الحبكة أو هلهلتها، يمكن أن يتحوّل إلى نقطة قوّة، أو يغدو عيبا من عيوب العمل الروائيّ.
لم يمنع الحجم الكبير معظم أعمال دوستويفسكي أو تولستوي من التأثير والخلود حتّى الآن، كما أنّ الحجم القصير لم يمنع معظم أعمال النمساوي ستيفان زفايغ، أو بعض أعمال ميلان كونديرا، من التجدد منذ نشرها. ولكل حجم معاييره التي يتقنها الروائيّ صاحب الصنعة والمبدع في حرفته.
لا يتعلق الأمر بالحجم ولا بالطول، بل يعود إلى مهارة الروائيّ في توظيف الحجم لصقل الصورة النهائية لعمله، بحيث يكون جاذبا للقارئ، غير باعث على السأم أو الملل، وغير باتر للجماليات، بحيث لا يغدو الأمر مرادا لذاته، بل ما يتطلّبه العمل الروائيّ من تفاصيل ليكتمل. وهناك مَن يعيد الحجم الكبير إلى طول نفس الروائيّ ومدى صبره وحنكته وحبكته، وفي المقابل هناك مَن يعيد الحجم القصير إلى عدم قدرة الروائيّ على التحبيك والاستغراق أكثر، وكأنّ الأمرين يرسمان مسار الروائيّ ويحددانه له أثناء نسجه لأحداث روايته وتفاصيلها.
يكون كل تفصيل خيطا جماليا في نسيج الرواية الثري، ولا يكتمل التداخل اللوني من دون تكامل العناصر جميعها، ويمكن أن ينقلب على نفسه، ويأتي بعكس المراد منه، حين الوقوع في شراك التعمد أو الافتعال، ويصبح مسيئا للعمل، ومثقلا عليه، ومحمّلا صاحبه أعباء الغوص في إرضاء الآخرين، أو محاولة الانسياق وراء رغباتهم وتوقّعاتهم منه، أو ما يفترضونه لعمله من حجم ومواضيع وأساليب.
اللغة التي هي أداة الروائيّ في صياغته عمله ونسجه لعوالمه، قد تصبح بدورها نقطة إشكالية بحدّ ذاتها حين تستدرج الروائيّ في هذه الوجهة أو تلك، فمثلا الإثقال على اللغة الروائيّة بتكلّف الشعرية، أو الشاعرية التي تنفخ في قراب اللغة، وتسيء له من حيث إلصاق عنصر مضاف في غير موضعه. وفي المقابل قد تنحدر اللغة الوصفية بصاحبها إلى ورطة التقرير الصحافي الخالي من الخيال الأدبيّ الذي تفترضه الرواية وتثرى به.
كذلك الأمر في التفاصيل الفنية والأسلوبية والموضوعاتية المختلفة التي تتطرق إليها الرواية وتقوم بتوظيفها، يمكن أن تتحول إلى نقطة قوة حين يبرع الروائيّ في تجييرها، ويأخذ منها بقدر ما يحتاجه العمل، أو قد تغدو عيبا يوقع صاحبها في ورطة يرجو الخلاص منها.
العناصر الروائية تتكامل لصياغة عالمها المأمول، وأي إقصاء لعنصر على حساب آخر يأخذ بتلابيب الرواية إلى هذه الضفة أو تلك، ويشكّل عبئا عليها يسيء في الوقت الذي يراد منه التجميل، وهنا تكون البراعة في الصنعة منقذة لصاحبها.. وهذه البراعة لا تتأتّى إلّا للقلّة التي تشكّل أعمالها علامات فارقة في عالم الرواية.
منقولة من صحيفة العرب..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



