- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
مات "أمل دنقل" اليمني مات علي هلال الشاعر الثائر والقلب النابض محبة ونقاء. مات غريباً كالخبز الذي كتب سيرة غربته وتغرّب مثله في زمن الفاقة والبؤس مات علي هلال الذي تتذكر عطر أقدامه كل أرصفة وشوارع وحارات المدينة وهو يذرعها طولاً وعرضاً ليلاً ونهاراً وهو يتوكأ قصائده ودموعه وجوعه باكياً نيابة عن كل الموجوعين ومتضوراً عن كل الجوعى . مات الشاعر الذي أسعدت ابتسامته
كل الغرباء والأصدقاء بينما كانت روحه تضج بالحرائق والخيبات، مات في ريعان شبابه وذروة اكتمال بؤسه، مات وتركه أصدقاء لحظاته الأخيرة في المشفى وحيداً وهربوا
تركناه جميعاً وهربنا لم نجد له أخاً ولا قريباً لنخرجه من جحيم الشتاء الذي ينهش جسده في ثلاجة المستشفى الجمهوري "الجمهوري الأخير في عاصمة الجمهورية"
لازلت مفجوعاً وأنا أشاهد الموت لأول مرة وجهاً لوجه يتوسد جسد صاحبي علي في الثلاجة جسده النحيل والصلب كهامته التي لم تنحني يوماً وكان بوسعها لتغنم متاع الحياة .
مات بتسمم غذائي أو بغذاء سام، لأنه لم يجد ما يأكله، السم سرق منا روحه التي لايزال في جعبتها الكثير من الشعر والحب والثورة والغضب والنضال والكرامة.
مات وكان يشعر أنه سيفعل وهو يقول لأحد أصدقائه أريد أن أطبع ديواني قبل أن أموت.
شكراً لمن زاره في رقدته الأخيرة ولم يزره ليتفقد أحواله وهو شريد بلا مأوى وعارٍ بلا ثياب وجائع يحتضن "غربة الخبز " ويحتضر معها وينحل كل يوم.
رحمك الله يا علي. لن تضيف لك شيئاً هذه الكلمات ولن تطفئ لهب الوجع بداخلي. لقد اختارك الله وهو لا يختار في سن الفتوة غير الأنقياء كالملائكة.
مات كما تموت الأغصان الندية التي لم تحتمل بشاعة الحرب وفداحة ما صنعت بالأرض والإنسان، وربما لن يكون الأخير فالشعراء أخف من الندى وأسرع من دموع الفجيعة في عيون الأرض تساقطاً وأكثر الناس بؤساً في وطن أعمى تقوده الحرب إلى الهاوية كل يوم.
عزائي لكل الزملاء أصدقاء علي متمنياً لكم وطناً غير هذا يؤمن بالشعر ولا يموت مبدعيه جوعاً على أرصفة الإهمال والفقر....
....................
أمل دنقل: شاعر مصري عاش حياة مريرة تشابه حياة صديقنا .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


