- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
قبل 22 عاماً، أجبرت فاطمة على الزواج من شخص لا تعرفه حين كانت في التاسعة عشرة من عمرها مقابل اقتران شقيقها بأخت عريسها، في سياق ما يطلق عليه زواج “الشغار”.
لم يؤخذ رأي فاطمة في تلك الزيجة في محافظة ريمة (200 كلم جنوب غربي العاصمة صنعاء)، ولم تكن الفتاة تملك قرار الموافقة أو الرفض؛ فوالدها وشقيقها يقرران مصيرها ومستقبلها المجهول. إذ أجبراها على الزواج من شخص اختير ضمن تقليد ريفي؛ ليوفر لشقيقها زوجة مقابلها، وكأنها سلعة للمبادلة دون ثمن.
زواج «الشغار» مشكلة أزلية تتغلغل في أعماق المجتمع اليمني رغم تبعاته التي لا تتوقف عند حد إجبار الزوجين على الانفصال، بل تمتد إلى إلحاق الضرر البالغ بالأبناء. ويتعارض هذا النوع من الزواج، المسمّى «الشغار» أو «الزقار» باللهجة العامية، مع النصوص الدينية. ومع ذلك لا يزال قائماً في مجتمع يعد من أكثر المجتمعات العربية تديناً.
زواج يبدأ بالتوافق بين رجلين على منح كل منهما ابنته أو أخته للآخر دون مهر، لينتهي غالباً بإجبار أحد الطرفين على الطلاق، كنتيجة حتمية لفشل زواج الطرف الآخر، دون أي اعتبار لمشاعر الزوجين أو الأثر السلبي للطلاق على الأبناء.
ويفرض الذكور هذه «المقايضة» في غالبية محافظات اليمن من خلال التحايل على قانون الأحوال الشخصية – الذي يشترط دفع مهر للعروس – مستغلّين عدم وجود نص قانوني يعاقب المخالفين وتجاهل السلطات لعواقبه. واستمرت فاطمة في منزل الزوجية 17 عاماً، أنجبت خلالها خمسة أبناء (ثلاثة ذكور وطفلتان). تقول: «مع الأيام تكيفت مع الوضع الجديد، ورضيت بنصيبي، فعشت مع زوجي حياة طبيعية. ولم تكن تحدث بيننا أي مشكلات، وكنت سعيدة جداً مع أولادي، وأعد الأيام والشهور كي أراهم كباراً». لكن حلمها تبدّد فجأة. مثابرة فاطمة اليومية في رعاية الأبناء أوقفت إجبارياً، لتتحول من ربة منزل إلى امرأة معلقة من دون ذنب – لا مطلقة ولا متزوجة. «طلّق شقيقي زوجته، وكرد فعل انتقامي هجرني زوجي وأخذ أولادي» منذ خمس سنوات.
لكنّها لم تستسلم: «رفعت الآن دعوى أمام محكمة غرب الأمانة ضد زوجي للمطالبة بالطلاق منه، واسترجاع أطفالي الذين لم أرهم منذ عودتي لمنزل أسرتي».
فاطمة التي تنتظر حكم القضاء تنتمي لشريحة تضم آلاف الفتيات اليمنيات اللاتي يجبرن على زواج «الشغار»؛ ما يؤدي إلى اختزال طفولتهن، حرمانهن من التعليم وكذلك من المهر، وإجبارهن لاحقاً على الطلاق مع خسارة رعاية أبنائهن أو رؤيتهم.
مشاريع قران فاشلة
مسح ميداني أجراه معد التحقيق على 50 قراناً على مدى خمسة أشهر (38 رجلاً و12 امرأة) في خمس محافظات من أصل 22 محافظة يمنية، أظهر أن 94 في المائة من زيجات «الشغار» تنتهي بالفشل. فمقابل ثلاث زيجات فقط من عينة المسح لا تزال مستمرة، تفكّكت 47 أسرة؛ نصفها بالطلاق الإجباري، وتشتت 77 طفلاً وطفلة أنجبتهم العائلات المنهارة.
ووفقاً لنتائج المسح الذي تم خلال الفترة بين مايو (أيار) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2017، فإن المدى الزمني المتوسط لعمر هذا النوع من الزيجات لا يتجاوز أربع سنوات ونصف السنة؛ ما يدمر حياة الفتيات بدرجة رئيسية. أظهر المسح أيضاً، أن 53 في المائة من العينة يحملون شهادة الثانوية العامة، 26 في المائة لديهم شهادة إعدادية، 18 في المائة لا يحملون أي شهادة، و3 في المائة فقط لديهم شهادة جامعية. وتوزعت عينة المسح على محافظة إب بنسبة 26 في المائة، تليها محافظة صنعاء 23 في المائة، ومحافظة الحديدة 19 في المائة، ومحافظة ذمار 17 في المائة، وأخيراً محافظة حجّة 15 في المائة.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


