- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
اتذكر تلك الصباحات المجمشه بالهثيم ...نبكر كالطيور من أوكارها ...لنجد قريتنا من راسها حتى أخمص قدميها مغطاة بالغمام ….ندرك أنه يوم حميم ….
من بين الغمام يظهر ذلك القصير جدي احمد عقلان شقيق جدتي ...وكأنه نبت زرع ...يخرج ضاحكا : اين جدتك ؟
هناك …
وهذا ديك من امك ….يا الله يصرخ قلبي فرحا ….ديك …
ديك بعرفه الاحمر القاني ...سيغلب ديك القريه ...وستكون الغلبة لي ...وسارى علامات الغيره على وجوه اصحابي ….اكون شيخا يومها ...وللمشيخة فوائدها ...على الاقل كرتون بسكويت ابو اربع من ذاك الذي يأتي من عدن مع العم قاسم (( ابو ميزان ))...
من بين الهثيم يترأى لنا أن ثمة صف طويل من حركة قادمة باتجاهنا ….نكتشف قافلة الجمال التي تأتي كل هثيم من عتمه تحمل جواني القمح الى قرانا…..
إلى باب الحوش يجلس اولهم …
والحوش وسط اقدم دارين في قريتنا ….الاعلى اول دار تأسس من قبل الجد الاكبر الذي قيل ان آبائه قدموا من الغرافي قرب المخاء ….والثاني الجديد يسمى ايضا دار حاجب ...حاجب الذي ذهب ولم يعد إلى اللحظه ….
تفترش جمال القافله المساحات المحيطه بديوان الوقف ….واليه يفد من يريد شراء القمح من هؤلاء القادمين من عتمه ….لا ادري ما العلاقة التي كانت قائمه في زمن مضى بين قرانا وعتمه ...حتى انني اكتشف الان أن كثيرين ذهبوا إليها ولم يعودوا !!!!.
يكون الهثيم قد سيطر على الكون كله ...ولا منقذ لك الا الصوت تعرف به القادم ...وترصد به الذاهب…
وللهثيم في بيوت القريه قصص وحكايات ….
جدتي وعمتي كانتا تستعدان ب(( القويننه )) ..من ايام الصيف ، والقويننه قرون (( الدجر )) ..يضعن كميه منها في الماء والملح حتى تنضج ، ثم تترك في الشمس حتى تتحمص خلال ثلاثة أيام أواربعه ، ثم تشون في شواله ...ثم يظلين يضربنها بالعصا حتى تفصل عن القرون ...ثم يحتفظ بالكميه المستخرجة لأيام برد الهثيم …
تظل قرانا مجمشة لأيام ...ايام حميمه تتطلب دفئا يجده القرويون في الغذاء والحركه ….ومن يهيم يردد مع الصريمي بصوت ايوب : (( تليم الحب في قلبي تذكرني بأيام الهثيم ….تذكرني دوادح حبنا الغالي ودحداح النسيم ))....
يهيم المطر زنينة تسكن سقوف المنازل أياما وليال تثير الشجن على البعيدين ….والشوق لأيام الخير القادمه ….الارض تجدد نفسها بالهثيم ...تستعد لموسم اخضرار قادم ….وخدود الجميلات تهيئ حمرتها للهرد ….وللمشاقر المطابق والقرنفل والبياض ….
لله الامر من قبل ومن بعد .
الخميس 18 يناير 2018..
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



