- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
الروائي الإماراتي سلطان العميمي الذي لجأ بدوره في روايته “غرفة واحدة لا تكفي” إلى توسيع غرفة الكتابة وزاوية التلصّص، وتحويلها إلى فضاء شاسع منفتح على الدواخل، وذلك عبر تظهير مخاوف الإنسان ووساوسه حيال ذاته والآخرين.
تتجلّى رحلة الأديب في عالم الكتابة كمحاولات تظهير لمخاوف الإنسان المعاصر وقلقه الوجودي نفسه، وهوسه بما يحيط به في واقعه، والعزلة التي يتم فرضها عليه بطريقة تجبره على خوض غمار التحدي للظفر بمفتاح الخلاص المتجسد في تفكيك الرموز والعثور على أبواب للخروج من عتمة الداخل والانفتاح على الآخرين بما يشكلونه من تنوع وما يمثلونه من غنى وثراء وتكامل.
يستعير الروائي الأميركي بول أوستر في روايته “رحلات في حجرة الكتابة” مفهوم الرحلة الذي يشير إلى انتقال المرء من مكان إلى آخر، ويقلب المفهوم بحيث أنّه يبقي بطله في مكان بعينه، متحركا في فضاء مكاني محدود، لكنه يطلق العنان لخياله للارتحال إلى عوالم لا متناهية، تكون الرحلة المتخيلة تحريرا للمفهوم من قيود الاصطلاح اللغوي، وإفساح المجال أمامه للتعبير عن واقع أدبي مختلف.
يخرج أوستر بطله من حدود اسمه وجسمه وحجرته، يدفعه إلى خوض مغامرات الارتحال في خيالات الآخرين عساه يكتشف بعض الأسرار التي تعرفه بنفسه وبهم، لكنه يعيده كل مرة إلى نقطة البداية المتمثلة في التخمين والتأويل والبحث عن مداخل جديدة لخوض رحلات متجددة تدور في فراغها وعتمتها وغموضها وتلغيزها.
تعكس رحلات أوستر في حجرة الكتابة المتخيلة رؤى الكاتب وخيالاته عن الكتابة والحياة، عن الذاكرة والأسى، عن الهوية المفترضة المتغيرة والقلق الذي يلازم صاحبها في بحثه عن مساره في عالمه الإبداعي والخيالي معا.
عربيا هناك روائيون عرب تطرّقوا إلى مفهوم الرحلة في دواخل الشخصيات، وأجروا تماهيا بين الرحلة المفترضة في الخارج والرحلة المعكوسة إلى عتمة الداخل، كحالة الروائي اللبناني حسن داوود في روايته الأحدث “في أثر غيمة” التي يصف فيها رحلات متداخلة في أعماق شخوصه، بالموازاة مع الرحلة التي يخوضونها على متن باخرة كبيرة تبحر بهم ومعهم مسافات أعمق في الداخل أكثر منها في الجغرافيا. تكتسب المساحة في عالم الرواية بعدا جديدا مختلفا عن مفهوم المسافة والمكان في الواقع. وهناك كذلك الروائي الإماراتي سلطان العميمي الذي لجأ بدوره في روايته “غرفة واحدة لا تكفي” إلى توسيع غرفة الكتابة وزاوية التلصّص، وتحويلها إلى فضاء شاسع منفتح على الدواخل، وذلك عبر تظهير مخاوف الإنسان ووساوسه حيال ذاته والآخرين.
تحضر علاقة الروائي بعالمه المتخيل مع مقاربة التداخل والتعالق بين الواقعي والمتخيل، وكيف أن كل واحد يؤثر في الآخر ويتأثر به في دائرة من التأثير والتأثر، وتكون الرحلة المتخيلة كذلك دائرة من دوائر الكتابة والخيال، وتشبه إلى حدّ ما نزهات الإيطالي أمبرتو إيكو في عالم السرد، تلك النزهات التي كشف فيها عن نظرته لعالم أعماق الإنسان الثري الذي يختزن الكون الشاسع برمته.
كاتب سوري
منقول من صحيفة العرب.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



