- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
في الحافلة الذاهبة الى عدن ثمة رجل ثلاثيني
يجلس على المقعد صامتا شفتاه مكتنزتان وكوفيته متسخة وكذا أنامله التي يشبكها بين حين وآخر ينظر من النافذة الزجاجية ليودع بعض الاحزان التي تفد إليه من مناطق مجهولة تاركة سحنته محتقنة دوما.لم يكن لينظر الى نقطة معينة لكنه عندما يرى التلال يهرع للنظر اليها لكأنما كان يود ان يكون على شاهق
كان الركاب يخوضون في احاديث شتى وكنت اود ان اتحدث اليه لكن صدوده كان يمنعني فاكتفي بالنظر الى الركاب وامرأة شابة في المنتصف.
كنت قد رتبت اموري لزيارة اخي في عدن بعد انتهاء الحرب وكان هذا الرجل الجالس على المقعد قبالي اكثر شبها باخي من حيث انحناءة الظهر وعينيه الغائرتين بيد ان اخي اكثر حركة منه الا ان الحرب جعلته معاقا.
بدأ ذلك الرجل الذي التقطت اسمه من مكالمة اجراها في المطعم وهو يتناول غداءه وحيدا يشعر بالقلق فور اقتراب الحافلة من عدن فملامحه غدت اكثر قسوة وبدا كمن كان بحاجة الى من يحدثه .كان الركاب قد بدأؤا ينظرون الى جوالاتهم و اجرت المرأة الشابة في المنتصف مكالمة سريعة استطعت ان اظفر بحلاوة صوتها وهناك في الخلف كان رجل يطعم زوجته ومساعد السائق لاينفك يصل اليهما ويعود.
ووجدتها فرصة لاسأل ذلك الرجل الذي مال جذعه الي فليلا: مالخطب?? فقال لي بطرف شفتيه:لقد ذهبوا...لقد اوحت لي جملة ذهبوا بانهم ماتوا عرفت ذلك من بريق عينيه واهتزازة جسده.
وصل الباص المحطة فنزل الركاب ورأيت المرأة الشابة تنحني لتلتقط حقيبتها وتبتسم لشخص ما ينتظرها على الرصيف.
رحت ابحث عن ذلك الرجل فالفيته يسلك طريقا جانبية ويلج الى دارة متواضعة يسحب الباب ويتمتم:الم أقل لك انهم ذهبوا نظرت الى الباحة فلم ار احدا وتذكرت اخي المعاق في الحرب وواصلت السير اليه والشمس لما تشرق بعد.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



