- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تونس الخضراء ترتدي عقيق العرب: أمسية تكريم فتى الزارات بلسان يمني
- مؤسسة اليمن: 31,472 خدمة طبية واجتماعية لمرضى السرطان في 2025
- محمد صبحي يعود للدراما الإذاعية بعمل كوميدي اجتماعي
- محمد سامي مؤلفًا ومخرجًا وممثلاً لأول مرة في «قلب شمس» أمام يسرا
- اليابان تصوت في انتخابات مبكرة يُتوقع أن تعزز موقع رئيسة الوزراء تاكايشي
- وسط توترات أمنية.. مقتل 4 أشخاص برصاص عنصر أمن في السويداء
- الجزائر: محاكمة شركة فرنسية بتهمة التجسس الاقتصادي
- وزراء تحت المجهر.. فاسدون واختراق حوثي تعصف بصورة الحكومة الجديدة
- الحكومة اليمنية الجديدة.. 35 وزيرًا في بلد منهك بالحرب
- تعثر إعلان الحكومة اليمنية الجديدة يثير تساؤلات حول الخروقات الدستورية
حي صينة فردوس تعز، المرتمي بأحضان جبل صبر، والمتوسد مديريتي مشرعة وحدنان، مشتل المشاقر، وملتقى المباخر، أيقونة سلام، لم يكن يرعب قاطنيه سوى ميدان الصهير، الذي ارتبط اسمه بالإعدام للقتلة الذين كان يحكم عليهم بالإعدام، إذ كان سكان صينة في بعض أيام السنة، يشاهدون صور الإعدام المرعبة، والتي تنفذ في حيهم. مشاهد كانت تقلق السكان، وربما دفعت البعض لمغادرة المنطقة، والانتقال إلى مكان آخر في المدينة.
إلا أن كثيرين فضلوا البقاء في صينة، بالقرب من ميدان الصهير تحديداً. لم يتخيل هؤلاء أنه ذات يوم ستأتي حرب لتقضي على ما تبقى من حياة هنا، بدون سابق إنذار، تماماً كما لم تكن تعلم الحاجة زكية، التي تقطن جوار ميدان الصهير. ظلت الحاجة زكية، على مدى ستين عاماً، تسقي كل من يتقدم إلى منصة الإعدام، قبل أن تأتي الحرب وتحكم عليها هي بالإعدام، ودونما تهمة. لم تكن تتصور أيضاً أنها ستبقى يومين كاملين بدون قطرة ماء واحدة، وأن مصيرها سيكون وسط ركام منزلها بصاروخ لطيران «التحالف»، لا رصاصة «عشماوي» ميدان الصهير.
الميدان، ذلك المكان الذي لا يمكن لذاكرة أي تعزي نسيانه مهما كانت مثقوبة بقذائف الوجع جراء حرب أكلت جل الذكريات الجميلة والسيئة معاً، واستبدلتها بصور الدمار والقتل والتشرد والنزوح، ميدان الصهير، المكان الوحيد المعتق برائحة الدم، الذي كان يوزع فيه الموت المغلف في رصاص «عشماوي» تعز... أما اليوم، فلم تعد صينة وحدها، بل استحالت تعز كلها ساحات إعدام: في السائلة والجبل والشارع والجولة والمدرسة والجامعة... لا يكاد يمر أسبوع واحد، ولا تستيقظ فيه المدينة على إعدامات بلا أحكام، وبلا تهم أحياناً، وبعيداً من أي قانون، ولم يعد هناك «عشماوي» واحد، بل ألف عشماوي وعشماوي.
مصادر أمنية، كشفت في حديث إلى أن «هناك عشرات، بل مئات الإعدامات نفذتها فصائل متشددة في (المقاومة الشعبية)، خارج إطار القانون، وبلا محاكمات، وبتهم إن وجدت فهي أوهن من بيوت العنكبوت». وأفادت المصادر أن «ما تنقله وسائل الإعلام المختلفة من جرائم الإعدامات في المدينة ليست سوى النزر القليل، وإن ما خفي أرقام لا تتصور». وأشارت المصادر إلى أن «الكثير من جرائم الإعدامات تم تنفيذها من قبل تنظيم (القاعدة)، وتنظيم (الدولة الاسلامية)، في المدينة». ورأت المصادر أن «غياب سلطة الشرعية، وتعمدها في إهمال الجهاز الأمني وإضعافه، داخل المدينة، أتاح فرصة لكتائب الموت التابعة لهذه الجماعات المتطرفة، أن تكون فوق القانون وفوق الشرعية نفسها، وهو مخطط مريب، تكتوي تعز بفصول جحيمه اليوم».
وعلى الرغم من أن مدينة تعز تصدرت قائمة الإحصائيات التي سجلتها منظمات حقوقية لجرائم الإعدام خارج القانون خلال عام 2016، فإن حالات عديدة لم يجر رصدها، ونفذت غالبيتها بسرية تامة. منظمة «سام»، سجلت في آخر إحصائية لها خلال العام 2016 ما يقارب 45 جريمة قتل خارج القانون، شملت 14 محافظة يمنية. وتصدرت مجموعات متطرفة تنسب إلى تنظيم «القاعدة»، وأخرى مجهولة،
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


