- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
كنت اسمع كلمة "العالم" و اتخيل شيئا عظيما ليس بمقدور ذهني الصغير الاحاطة به.
وفي السادسة تقريبا غادرت القرية لأول مرة، كانت وجهتي حرض،
حين وصلت هالني ما رأيت:
مدينة بشارع طويل مضاء بفوانيس صفراء كبيرة معلة بقوائم نحاسية، كان كل ضوء بالنسبة لي فانوس، اذ لم يكن لصورة الكهرباء وجود ببالي بعد،
سيارات ودراجات نارية صاخبة ، بشر كثيرون، عمارات تضمخم الجانبين ،
و في إحداهن مستشفى ببلاط نظيف ورائحة ديتول نفاذة.
كانت طبيبة روسية بقامة طويلة وشعر أبيض يتهدل على الكتفين ، يتماوج كنهر من القطن، كانت أول امرأة أشاهدها من العالم، وبعد هنيهة لمحت ممرضة هندية ترفل بخطوات مسموعة الإيقاع بانتظام، و بثغر اسطوري لا يكف عن الابتسام، تخيلت صنفا آخر من نساء العالم: نساء بقامات قصيرة وسمرة مليحة وشعر كالليل و نقطة جمرية جميلة بين الحاجبين..
جدتي وأمي ونساء القرية صنف آخر تماما لا علاقة له بالعالم، فما دخل العالم البعيد الغامض ب"وادي الجارة" وأهلها.
فيما بعد ، كان المذيع يلفظ أمريكا، فأتخيل حرض، يقول بريطانيا، أوروبا، روسيا، اليابان، ولا أتخيل سوى حرض.
حين كبرت..
رأيت العالم، و عرفت غرابته المدهشة حقا !
إنما؛ ليس من الصعب تصوره ، او حتى الطواف والاقامة به، بيد أن حرض، أول العالم وآخره..
لم يعد لها وجود، لقد محتها الحرب وحولتها الى ما قبل التاريخ،
أيا وادي الجارة البعيدة عن العالم ، الخارجة عن حدوده :
بيني وبينك مليشيا مدججة بالموت لا تعرف مالذي يعنيه حنين إنسان لمسقط رأسه.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


