- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليس تناقضًا بل تمهيدًا.. كيف يُعاد تشكيل المشهد اليمني؟
- خبير نفطي: تأثير التطورات في فنزويلا على أسعار النفط محدود على المدى القصير
- الدولار يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بعد التدخل الأمريكى في فنزويلا
- صمت لقاء الخميسي يشعل الجدل بعد إعلان طلاق زوجها من فنانة شابة
- أسعار النفط تهبط وسط وفرة الإمدادات عقب التصعيد في فنزويلا
- فنزويلا تشكل لجنة خاصة لتحرير مادورو وزوجته المختطفين بأمريكا
- أحمد سعد يكشف عن دويتو جديد بمشاركة الفنانة أصالة
- سوسن بدر: أسماء جلال موهوبة وريهام حجاج لا تترك تفصيلة دون اهتمام
- تقرير: خامنئي يخطط للفرار إلى موسكو إذا تصاعدت الاضطرابات في إيران
- رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو
في مطلع عام 1981 حصلت على أهم كتاب مهدى إلي في حياتي، وكان ديوان المتنبي بشرح الشيخ ناصيف اليازجي الذي سماه العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب.
كنت أسمع بمكانة المتنبي الشعرية، ولم تتجاوز معرفتي به آنذاك أنه شاعر عظيم - ولا أدعي اليوم معرفتي بهذا الشاعر الذي يمثل عالمه الشعري بحرا زاخرا بالجواهر، وقارة حافلة بالجمال واﻷسرار - لكن هذا الديوان كان من أوائل الكتب التي تشكلت منها مكتبتي، وفي كل مرة أطالع فيها هذا الديوان الذي توفرت لي بعد ذلك منه عدة شروح، أشعر بصورة جديدة للمتنبي تطل من الديوان، وها أنا منذ نحو 36 سنة أشعر كأنني أطالعة للمرة اﻷولى، وكم يدهشني في كل مرة، وكم استقطبني لقراءة تاريخ الشعر العربي، ومتابعة الدراسات المكتوبة عن المتنبي، فكان مما لفت انتباهي وقتئذ كتاب عبدالغني الملاح (المتنبي يسترد أباه) وغرابه التحليل الذي ادعاه في نسب المتنبي، وكم أثار إعجابي كتاب المتنبي لمحمود محمد شاكر رحمه الله.
هذا الكتاب/ الديوان من أهم الكتب التي أخذت بيدي إلى عالم اﻷدب والشعر العربي، وأسهمت على نحو كبير في تغيير مسار حياتي، وربطتني بتراثنا الشعري اﻷصيل منذ أن كنت في بداية مرحلة التعليم الثانوي، وكم كنت أتباهى بين زملائي في الصف اﻷول ثانوي في ثانوية بلقيس بهذا الكتاب، وأردد على مسامعهم بعض ما أجتهدت في حفظه من شعر المتنبي.
وكم كان إعحابي برده على أبي سعيد المجيمري الذي كان يعيب على المتنبي انصرافه عن لقاء الملوك، فقال:
أبا سعيد جنب العتابا
فرب رأي أخطأ الصوابا
فإنهم قد أكثروا الحجابا
واستوقفوا لردنا البوابا
وإن حد الصارم القرضابا
والذابلات السمر والعرابا
ترفع فيما بيننا الحجابا
سامحك الله يا أبا الطيب منذ ذلك الوقت وأنا أكره مجالسة المسؤولين، وأتحاشى مكانا يجمعني بهم، وأتخيل أحفاد أبي سعيد في هذا الزمان وهم يهرولون في ذيل كل سلطان ويتهافتون على كل مائدة..!!.
رأيت المتنبي في هذا الديوان شابا متمردا في الكوفة، ورأيته شاعرا فارسا ثائرا في حلب، ورأيته حزينا متألما في مصر..
كان هذا الكتاب سببا في التعرف على الشيخ ناصيف اليازجي العالم اللغوي الكبير، أحد رواد النهضة اﻷدبية وصاحب (مجمع البحرين)، والتعرف كذلك على اسم ابنه إبراهيم ناصيف اليازجي الذي أتم الشرح وذيله بعد وفاة أبيه الشيخ ناصيف.
من لم يطلع على شعر المتنبي فلا يحدثنا عن الشعر..!.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

