- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
كوريدا
أشهر الرئيس منديله الأخضر، نطحته الثورة
قراءة
يقول هارفي ستابرو: (القصة الومضة) جنس أدبي ممتع، ولكن يصعب تأليفه .
ومن هذا التعريف الذي يبدو بسيطا في ظاهره عسيرا في متناوَله، نؤثث للدخول إلى موضوعنا الذي هو قراءة تمهيدية لنص ومضة من الومضات المبهرة التي تصادفنا بسرعة البرق مخلّفة في نفوسنا آثارا عميقةً لا يمكن تجاوزها أو الخلاص منها.
النص الذي أمامنا دقيق الحجم لكنه نافذ كالرصاصة، شديد الامتلاء، قوي الإيحاء، مربك إلى درجة توهّم الموت المحدق في دلالاته.. ذكي إلى حد الالتباس في وجود تقعيده الحقيقي..هو مناورة قوية بين العنوان و مدلول المتن.. في لعبة مجنونة مع الموت تفضي إلى مصير منهوك بسخرية لكاتبه الذي وظف حِسه الجمالي والفني في تركيب صورة درامية عنيفة بتمثلات رائعة في ربط لعبة مجنونة مع الموت للمتعة السادية بالحياة السياسية المرتبطة بمصير شعب أو شعوب لا حول لها ولا قوة إلا لمجرد إشباع نهم إلى المغامرة ورؤية الدماء وتجسيد العظمة المزعومة في قتل الآخر الضعيف..ليستعرض نازيته ووهمه المريض أمام الآخرين..
الذكاء الذي أشرت إليه والذي وظفه الكاتب بحرفية متقنة هو اللعب بالكلمات كرقعة شطرنج هذه الومضة، يدخلنا الكاتب عيسى ناصري في متاهتها حيث يستبدل اللون الأحمر المعروف في حلبة مصارعة الثيران الإيحاء الذي يعنيه العنوان القوي للومضة أو اللعب مع الموت، باللون الأخضر، لا أدري ربما يريد الكاتب إيهامنا بمخطط اللاعب (السياسي) المجنون الذي يرنو ربما إلى خدعتنا بالسلام الذي من أجله أشعل الحرب على شعبه..
الإيحاء السياسي المضمور هنا قوي وهو يعكس ما خلفته الثورات من هموم في العالم العربي.. ونتائج محمومة قلبت الموازين.. وانعكست سلبا على كثير من شعوب العالم حولها.
الرؤية الساخرة للكاتب هنا تجلت في طريقة صوغ النهاية الصادمة، حيث قلب النهاية المتوقّعة للعبة الكوريدا بموت الثور وصرعه يائسا مدحورا..إلى موت اللاعب الشاهر لمنديله الأخضر أو ك"كتابه الأخضر"في النهاية لتنطحه الثوره بدل الثور..
المقارنة هنا بالاسم فيها إيحاء ساخر مُسَخَّرٌ لتوظيف شائك لغباء وضعف استراتيجية الموت ومخطط القضاء على الثورات وشعوبها بالقضاء في النهاية على الطرف القوي الذي أشهر الحرب على شعبه. وخير دليل ما نراه ونشاهده ونسمع عنه من مآسي بالجوار كانت من جراء التهور باللعب مع الموت.
نص زاخر يحمل الكثير من الدلالات أتمنى أن أكون قد أمسكتُ ببعض خيوطها.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



