الثلاثاء 01 اكتوبر 2024 آخر تحديث: الثلاثاء 1 اكتوبر 2024
المبعوث الأممي: هادي سيبقى في منصبه حتى انتخاب رئيس جديد لليمن
الساعة 15:24 (الرأي برس- متابعات)

قدم إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الخاص للأمين العام لليمن، إحاطة شاملة لما يشهده الميدان اليمني حاليا والذي لا يتماشى مع مسار السلام الذي التزمت به الأطراف من خلال تعهداتها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وذلك في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي.

وقال إن الحالة الأمنية في اليمن غير مستقرة كما أن الوضع الإنساني مأساوي بالرغم من جهود المنظمات الإنسانية. وعلى الصعيد الأمني أشار ولد الشيخ أحمد إلى الحادثة الأليمة التي تعرض لها مجلس عزاء في صنعاء يوم الثامن من تشرين أول/أكتوبر في الوقت الذي تواجد فيه حوالي ألف شخص لأداء واجب العزاء، والتي أدت إلى مقتل مئة وأربعين شخصا وجرح خمسمئة وخمسين شخصا. «لقد زرت القاعة منذ أيام مع بعض أهالي الشهداء وتأسفت لما رأيت من خراب ودمار. وكان من بين الضحايا أمين عام العاصمة صنعاء، السيد عبد القادر هلال وهو سياسي مخضرم ومعروف بشجاعته ونضاله من أجل السلام حتى آخر لحظة من حياته، وكذلك عضوين من أعضاء لجنة التهدئة والتنسيق. إن قصف مجلس العزاء مخالف للأعراف والتقاليد اليمنية ومن الضروري محاسبة الجناة».

وأشار ولد الشيخ أحمد إلى أن التحالف العربي قد أعلن مسؤوليته عن هذا الهجوم، وسارع فريق التقييم المشترك بإجراء تحقيق أولي وطالب في توصياته باتخاذ إجراءات ضد من تثبت مسؤوليته، ودعا إلى مراجعة قواعد الاشتباك المعنية بالتحالف. وفي هذا السياق أكد المبعوث الأممي على أهمية أن يفضي التحقيق إلى معاقبة كل من تثبت مسؤوليته.

وكان ولد الشيخ أحمد قد أجرى خلال الأسابيع الماضية مشاورات مكثفة مع الفرقاء اليمنيين والمجتمع الدولي وقدم خريطة طريق لإنهاء النزاع تتماشى مع قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة ومبادرة التعاون الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني. ولكن يبدو أن الخريطة لم تحظ بتوافق آراء أطراف النزاع. وقال «لقد استلم كل الأطراف الآن الخريطة مني مباشرة. ما بلغني حتى الآن - بطرق غير رسمية- يشير إلى رفض الأطراف لخريطة الطريق. وهذا دليل على عجز النخبة السياسية في اليمن عن تجاوز خلافاتها وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية. لقد حان الوقت لكي يدرك الأطراف أن «ما من سلام دون تنازلات وما من أمن دون اتفاقات ويجدر بهم الاحتكام إلى ما يضمن الأمن والاستقرار لليمنيين». 

وطلب المبعوث الخاص من مجلس الأمن والمجتمع الدولي دعم خطته مؤكدا أنه سيعود إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة ليتابع جهوده للتوصل إلى إتفاق سياسي. وقال مخاطبا المجلس: «أتوجه اليوم بطلب محدد من كل أعضاء مجلس الأمن الدعم الكامل لخطة السلام والتشديد على الوقف الفوري للأعمال القتالية والإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين».

ثم أدلى ولد الشيخ أحمد ببيان أمام الصحافة المعتمدة في مقر المنظمة الدولية جاء فيه أنه قد أجرى مشاورات مكثفة مع كافة الفرقاء اليمنيين والمجتمع الدولي ثم قام بتقديم خريطة طريق لإنهاء النزاع تتماشى مع قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات الأخرى ذات الصلة ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. وقال «إن خريطة الطريق تشمل سلسة إجراءات أمنية وسياسة متسلسلة ومتوازية شأنها أن تساعد على إعادة اليمن للسلام والانتقال السياسي المنظم».

وأضاف: «ترتكز خريطة الطريق على إنشاء لجان عسكرية وأمنية تشرف على الانسحابات وتسليم الأسلحة في صنعاء والحديدة وتعز كما ستعمل على إنهاء العنف العسكري والإشراف على سلامة وأمن المواطنين ومؤسسات الدولة. وتتطرق الخريطة إلى مجموعة إجراءات سياسية إنتقالية تشمل مؤسسة الرئاسة بما في ذلك تعيين نائب رئيس جديد وتشكيل حكومة وفاق وطني لقيادة المرحلة الانتقالية والإشراف على إستئناف الحوار السياسي وإكمال المسار الدستوري ومن ثم إجراء الانتخابات».

وردا على سؤال ل «القدس العربي»حول صلاحيات الرئيس عبد ربه منصور هادي في المرحلة الانتقالية وما إذا كانت خريطة الطريق هذه تساوم على شرعية الرئيس وتحد من نفوذه وصلاحياته، قال ولد الشيخ : «هذه خطة سلام شاملة ولا نستطيع أن نأخذ جزءا منها دون الأجزاء الباقية. الجزء الأول منها يتحدث عن إنسحابات من صنعاء وتعز والحديدة. وبعد إستكمال هذه الخطوة تأتي خطوة توافق كافة الأطراف على إختيار نائب رئيس والمكلف بملف المرحلة الانتقالية. هذه خطوات متلاحقة وأي خطة سلام يجب أن يكون هناك تنازلات مؤلمة من الجميع ولا يمكن أن ندخل المرحلة الانتقالية إذا لم يقدم جميع الأطراف تنازلات فعلية. لكن الرئيس هادي سيبقى رئيسا لغاية إنتخاب رئيس جديد».

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر