- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
قضينا منذ عصر النهضة جل أوقاتنا في الحديث عن مشكلة العلوم و الفنون و الآداب العربية و كيف أن القطيعة بدأت منذ القرن الثاني عشر و كتبنا قصائداً و ألفنا العشرات من الكتب عن ذلك.
عقدة القرن الثاني عشر التي أصيب بها العرب ما زالت تمنعهم من الإيمان بقدراتهم و إمكانياتهم، فما زال العربي يؤكد لنفسه كل يوم أنه لايستطيع الإبداع لإن الإبداع يقتضي ليتحقق ترجمة علوم الغرب و مؤلفاتهم منذ القرن الثاني عشر و حتى اليوم و لنلحق بالركب الحضاري لا بد أن يكون علماؤنا و مبدعونا كالنموذج القديم الذي سبق القرن الثاني عشر؛ و بموجب تلك العقدة و بموجب هذا التصور لكيفية ما يجب أن يكون عليه علماؤنا و مبدعونا حاربنا كل بادرة و كل بذرة تبشر بدوحة عظيمة.
للأسف يفضل العرب العيش مستهلكاً و عالةً على الغرب و على العالم بأكمله، و لا يناسبه أن يشجع عالماً أو باحثاً أو مبدعاً من بني جنسه، بل و حتى أنه لا يؤمن بنفسه و قدراته في أفضل الحالات.
و لعل ما يفترض بنا بدلاً عن الشكوى و التباكي على حضارة قامت قبل قرون من الزمان هو أن نبصر هؤلاء المبدعين العرب في الغرب هروباً من كساد العلم لدى العرب فبأمثالهم ستقوم حضارة العرب التي كلنا لها ما لا تحتمله من النقد و العويل؛ نعم فبدلاً من أن نصدق أن لدينا ثروات حقيقية هم الشباب و المبدعين في أي مكانٍ كانوا في الغرب أو الشرق أصررنا على أن الحضارة العربية قد ماتت في القرن الثاني عشر و أن اللحاق بالحضارات الأخرى هو المستحيل و يحتاج إلى جهود جبارة و أموال طائلة، و أعمينا أبصارنا عن المبدعين من العرب و لم نصدق لوهلة أن قدراتهم و إمكانياتهم قد تحل كل مشاكلنا مع الحكاية المزعومة عن الحضارة العربية التي ماتت.
إننا نقتل الفجر و الضوء كل يوم؛ إننا نقتل أنفسنا و نحارب أنفسنا، و هذا هو حال من يعبدون الماضي فيعيشون اغترابا عن الحاضر و عاطلين عن المستقبل؛ إن الحاضر هو فعالية لكن العرب لم يتعلموا بعد كيف يعيشون هذه الفعالية، و لعل العالم أحمد زويل الذي مات مؤخراً و الباحثة اليمنية مناهل ثابت و غيرهم كثير من المبدعين العرب شواهد على ذلك الاستيعاب لفعالية الحاضر الذي وجب على العرب تعلم العيش فيها. فما زالوا يصرون على الماضي و نموذجه ناسين أن لكل عصر أسبابه و أدواته و طريقته و مظاهره و آلياته ؛ و حيناً آخر تجدهم مصرين على النموذج الأجنبي الذي أصاب كل شيء في حياتنا و في كل المجالات بحالة ركود...
صدقوني لم يكن أحمد زويل و مثله مناهل ثابت وغيرهم بحاجة إلى دعم العرب بقدر ما كانوا في أمس الحاجة إلى أن نكف آذانا عنهم؛ و مع ذلك و رغم كل ما لاقوه أثبتوا أن إثباتهم لذواتهم نابع لإحترامهم لذواتهم و إيمانهم بقدراتهم و إمكانياتهم و الأيام تثبت أن ما يبقى فقط هو ما ينفع الناس أما الزبد فيذهب جفاء.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



