- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
من أين أبدأ ؟
والأديب الجاد النقي كان شمعة في دياجير ظلمة أحاطت بالجميع من كان جانب وفي مدينة تنكرت لها الأقلام النفعية الهزيلة ، ولكنها بقت حية تنبض بالأباء والكبرياء .
المدينة التي أرضعة القاص علي السباعي وبقيت أبنائها البررة ممن يرون بأن الأدب الحق هو إنساني بحت يهدف إلى خدمة الشعوب وصيانة تاريخها بصدق وأمانه ونكران ذات ، هي التي أرضعت أيضاً من تنكر لها وطعنها غدراً وسار على أكتافها وحدد مصيرها وشوه تاريخها خدمة لمن أضطهد أبناء العراق وقتل وعذب وشرد . وإذا ما أردت أن أخوض في هذا السياق فأن المجال لا يسع لكل ما أود قوله أو التذكير به ، ولا أعتقد بأن أحداً منكم خاف عليه تلك الفئة التي باعت أقلامها ووضعت مصلحتها فوق توابيت الشهداء الذين ذهبوا إثر حمق السلطة وطغيانها ومن ساروا داعمين لركابها متملقينها من أجل المال الحرام فتنكروا لهذه المدينة المغدورة ، وها هم اليوم يصولون ويجولون منددين بأسياد الأسم محاولين أستعمال ثقافة الأنفتاح وتلويثها من جديد ، ولكن يبقى القاص الإنسان والأديب الوفي للقيم الإنسانية وبقيت المثقفين الأصلاء وكل من شارك مدينته وأهلها الطيبين آلامهم وأوجاعهم . وقد كانت قصص علي السباعي الفريدة في سياقاتها وطرحها للقواسم المشتركة للظلم الذي كان يخيم على الجميع ، متنفساً له في التعبير عن ذلك القهر وهذا أضعف الأيمان لدية ، أن يوصل كل هذا إلى القاريء النظيف بما تحمله من معاناة والصبر على البلاء ، فقاصنا المبدع قد تجاوز الخطوط الحمر لنظام جائر وتحدى أرادته الغاشمة فنشر وطبع بعض كتاباته في الخارج . كان يكتب بصمت وخوف داخلي من أن يوضع في يوم ما تحت المساءلة والمساومة التي يندر أن يخرج منها إنسان سليماً معافى .
لماذا وضع نفسه في ذلك الموقف الصعب دون غيره ممن كان يتمتع بمكارم السلطة وهباتها السخية؟
هذا هو السؤال العتيد والصعب حقاً ، ولن تجيب عليه سوى ما تختزنه قصصه البديعة والمؤلمة من حجج قوية لا يستطيع تنفيذها من لم يع موقفه المتخاذل تجاه مآسي الآخرين من أهل مدينة المبتلاة بهم ، وقد قيل لو خليت قلبت ، فالسباعي وأمثاله من الأدباء المغيبين والذين ما زالوا مغيبين بفعل عوامل وترسبات عديدة ما زالت تسيطر على الساحة العراقية عموماً ، لم يتركوا مدينتهم تبات دون امل ، لذا بقيت حية لم يهزها ظلم الطاغوت ، فالأوفياء كثيرون وعليهم ستبنى الناصرية الأصيلة رمز المدن وفخرها ، مستقبلها الزاهر ، وتاريخها وأدبها الرصين .
قاص وروائي
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



