- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
هذا عنوان كتاب جديد للناقد اليمني الكبير الأستاذ الدكتور عبدالله حسين البار، الذي عودنا في مؤلفاته على الرصانة والمنهجية في درسه النقدي، والدكتور البار شخصية أكاديمية معروفة في الوسطين؛ الأكاديمي والثقافي، فهو أستاذ للأدب والنقد في جامعتي صنعاء وحضرموت، والرئيس السابق لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وله عدد كبير من الكتب النقدية المطبوعة، والتي تشكل زادا معرفيا على المستويين النظري والتطبيقي.
في هذا الكتاب الذي يردف عنوانه السالف بعبارة (قراءتان في قديم الشعر وحديثه) الشارحة للعنوان للرئيس، والقراءة فعل تأويل يستعين فيها القارئ بكل أدواته المنهجية وخبرته الأكاديمية في التحليل، وقد تناولت القراءة الأولى قصيدة (هوامش يمانية على تغريبة ابن زريق البغدادي) للشاعر عبدالعزيز المقالح، أما الأخرى فتناولت رائية النابغة الذبياني:
عوجوا فحيّوا لنُعمٍ دِمنة الدار
ماذا تُحيُّون من نُؤي وأحجار
كما جاءت في (جمهرة أشعار العرب) لأبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي.
يعتمد في القراءتين على أسلوبية النص الشعري، التي يميزها عن أسلوبية الشاعر أو أسلوبية المتن الشعري، ذلك أن "لكل نص خصائصه من التشكيل اللغوي تختلف عن خصائص نص آخر على مستوى الذات المتكلمة في النص، وعلى مستوى المنظور، وعلى مستوى الصياغة والتشكيل" كما ذكر في المقدمة التي جاءت في صورة مقالة قيمة عن اتجاهات البحث الأسلوبي في النقد العربي الحديث، وفي تمييزه بين أسلوبيتين لعلمين بارزين، الأستاذ الدكتور فهد عكام، والأستاذ الدكتور محمد عبدالمطلب، الأولى التي تعتمد على منهج يؤول النص تأويلاً تكامليًا، والأخرى التي تتمثل في قراءة النص في محاور الذات والموضوع، وخطوط الدلالة، والاستدعاء، والصياغة. وقد زاوج في أثناء التحليل بين هذين المنهجين بحسب ما تقتضيه هوية القراءة الأسلوبية التي ينجزها في النصين.
تتمدد القراءة الأولى في ما يقارب ثلثي الكتاب، فتتناول البنية الدلالية لقصيدة المقالح، ويتوقف عند دلالة العنوان وتداعياته في النص، والظواهر البارزة على المستوى اللغوي في النص، وسمة الذات والموضوع، وبنية الإيقاع الوزني للنص، وشعرية البيان في النص. وفي قراءته لقصيده النابغة الذبياني يتناول تجليات الذات المتكلمة في النص، وسمة الموضوع، وخطوط الدلالة، وشعرية التشكيل اللغوي، مستعينا في أثناء ذلك على محاور أسلوبية متعددة.
تبدأ متعة القارئ بعتبة العنوان الذي يتخذ بعدًا شعريًا في مغازلته لحواس التلقي، حيث تفوح رائحة زهرة البنفسج في رياض البساتين الحضرية ممزوجة بروائح نبات العَرار الذي يحيل إلى ذاكرة الصحراء بأصالتها وروائحها البدوية الفطرية، وفي الرائحتين أشياء من التشفير والكنايات عن عبق المنهج النقدي الحديث الذي يغوص في أسرار النص، ويزاوج في القراءة بين الحديث والقديم، وتستمر متعة القارئ بين دفتي هذا الكتاب الذي أنجزه الدكتور عبدالله البار في لغة نقدية عالية، تستقطب القارئ نحلة مرتاضة تتزود برحيق عبير هذه الحديقة النقدية، فلا تفسد تلك الصرامة المنهجية من إحالات ونزعة توثيقية وإضاءة لمصطلحات ومفهومات نقدية متعة قراءة القراءة.
صدر الكتاب هذا العام 2016، في طبعة أنيقة عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ونبارك للدكتور عبدالله البار هذا الإصدار النقدي الجديد.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



