- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ترامب لإيران: الوقت ينفد.. تحركوا وإلا لن يبقى شيء
- اعتقال مستجيرة يفجّر أزمة قبلية في الجوف.. ودهم تُلوّح بتصعيد ضد الحوثيين
- تعطل VAR وعودته.. مهزلة جديدة تضرب نهائي دوري أبطال أفريقيا
- رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل
- النجوم يُحيّون الزعيم في عيد ميلاده الـ86: «فنان لن يتكرر»
- لماذا يمتلك 2% فقط من البشر عيوناً خضراء؟
- «ادفع أو نصادر بضاعتك».. حملات حوثية تُخيف تجار صنعاء قبيل الأضحى
- السعودية تعلن غدًا غرة شهر ذي الحجة
- بزشكيان لباكستان: نسعى لعلاقات ودية مع دول الخليج
- نتنياهو: أعيننا على إيران ومستعدون لكل الاحتمالات
الساعة تشير إلى السابعة والنصف صباحاً وأنا ما أزال في المطعم أتناول وجبة الإفطار، صديقي مرمن أمام بوابة المطعم حاولت بكل جهدي أن أنادي باسمه لكنه لا يسمع، كان فمي مملوء ا ًبالطعام لذلك أصبح صوتي منخفضاً، بعد خروجي من المطعم مشيت على الرصيف كما اعتدت دائماً فنظرت إلى الرصيف الآخر فرأيت شاباً نائماً لكنه يقِّلب رأسه يميناً ويساراً، ويتكلم : برومي روه – وماء ...
لا أفهم من هذا الكلام شيئاً بسبب ثقل لسانه وكأنه يتخبط بين اللغات،وقفت وأخذت نفساً عميقاً وقلت:
لعله مريض، فانصرفت من ذلك المكان وذهبت إلى الدراسة وفي نفس الموعد في اليوم التالي رأيته كعادته، لكن لفظه تغير : ردما- دمر-نمك .....
التفت يميناً فرأيت طفلاً صغيراً واقفاً أمام صاحب المحل، صغير يشتري ما يلزمه وكان صاحب الدكان يلتفت إليَّ كثيراً، بعدما انصرف الطفل ذهبت لأسال صاحب الدكان .
هل هذا الشاب نائم هنا دائماً ؟
أجابني بصوت عالٍ :
أمثاله في الشوارع كثيرون، وأنت لاتشاهدهم انتباهك محدود، إنهم مدمنون، فتعجبت مدمنون ماذا ؟!
أجابني : مدمنون على المخدرات فكلامهم غير مفهوم، أجسادهم ممزقة قامتهم غير معتدلة ليلهم نهار، ونهارهم ليل، يأكلون أشجار القات بشراسة، يشربون أقراص المخدرات، عند شربهم كأنهم أبطال الأرض ومالكوها كما يظنون، المدمنون كثيرون في كل الدول لكن الإدمان في بلادي له خصائص فريدة يصاحبها أكل شجرة القات، هذه الشجرة المتعددة الوظائف..توظَف حسب الشخص المتناول لها، منهم من يستعين بأكلها أثناء العمل الشاق، منهم أثناء المذاكرة، منهم أثناء الراحة والجلسات الرومانسية في الحدائق والمنتزهات، المدمنون في بلادي يستعينون بها مع أقراص الإدمان للإغما ء، هؤلاء من يضعون أنفسهم في هذا المكان، بسبب نفسي أو عائلي، الرصيف ملك عام للمشاه ليس لمن يدمن وينام عليه، المكان غير حضاري، المشكلة شخصية قبل أن تكون عائلية، الملبس غير لائق بهم، يتشابهون كثيراً كموظفي المؤسسات، القامة مائلة كالشجرة أثناء هبوب الرياح، هؤلاء من استسلموا للواقع، ذهبوا بعد من سبقهم واعتادوا المجالس، بدأوا بالقات ثم بقرص واحد .
ثم ....
ثم ....
حتى أصبحوا مدمنين، الكثير منهم يبيع كل ما يملك حتى ما يشتري به أقراص المخدر، إنهم يبيعون ألبستهم وأحذيتهم .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

