- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليس تناقضًا بل تمهيدًا.. كيف يُعاد تشكيل المشهد اليمني؟
- خبير نفطي: تأثير التطورات في فنزويلا على أسعار النفط محدود على المدى القصير
- الدولار يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بعد التدخل الأمريكى في فنزويلا
- صمت لقاء الخميسي يشعل الجدل بعد إعلان طلاق زوجها من فنانة شابة
- أسعار النفط تهبط وسط وفرة الإمدادات عقب التصعيد في فنزويلا
- فنزويلا تشكل لجنة خاصة لتحرير مادورو وزوجته المختطفين بأمريكا
- أحمد سعد يكشف عن دويتو جديد بمشاركة الفنانة أصالة
- سوسن بدر: أسماء جلال موهوبة وريهام حجاج لا تترك تفصيلة دون اهتمام
- تقرير: خامنئي يخطط للفرار إلى موسكو إذا تصاعدت الاضطرابات في إيران
- رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو
أول جمعة من شهر أبريل، موعد سنوي كل عام للاحتفاء بيوم اليتيم في أحد دور رعاية الأيتام التي تحتضن من حرمهم القدر من أحد والديه، حيثُ تبدأ الأسر في اقتناء الهدايا والألعاب كمحاولة منهم لإسعادهم وتخفيف شعور آلامهم بالوحدة والنقص، وغيرها من الكلمات التي تعبر عن الشفقة من قبيل "يا حرام دا يتيم.. لا حول ولا قوة إلا بالله"، من دون أن يعيروا اهتمامًا بمدى تأثير تلك الكلمات على مسامع الطفل اليتيم وحالته النفسية.
ولأن هناك فرقًا كبيرًا بين نظرات الشفقة والحنان، يقول الدكتور محمد عادل الحديدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، قواعد الأتيكيت لا يقتصر دورها فقط على التعامل مع الآخرين، أو آداب تناول الطعام فحسب، وإنما أيضًا معاملة اليتيم تتطلب مزيدًا من الأتيكيت والرقي للحدّ من شعوره بالنقص الذي يزداد يومًا بعد يوم نتيجة فقدانه أحد والديه اللذين يمثلان السند والظهر بالنسبة له.
ويضيف: "يولد اليتيم ويلازمه الشعور بالنقص، وإحساسه بأنه مختلف عن نظرائه في كل شئ، فهؤلاء لديهم من يدعمهم ويقف بجانبهم في الحياة، وذلك لأن الأب يمثل السند والظهر بالنسبة للولد، ومصدر الأمان ومثال لزوج المستقبل بالنسبة للفتاة، والأم مصدر للأمان والحنان لكلا الطرفين.
ويشدّد على الأسر التي تحرص على الاحتفاء مع الأيتام في يوم اليتيم، أن يتجنبوا نظرات الشفقة الممزوجة بالدموع والآهات، وتجنب التفويه أو التتمتم بعبارات من قبيل يا حرام ده يتيم وخلافه، مشيرًا إلى أن نظرات الشفقة تشعره بالنقص، وأنه أقل من غيره، مضيفاً: "يجب معاملته كطفل طبيعي، عن طريق الاحتكاك معه من خلال فتح حوار نقاش لمعرفة ما يعانيه وما ينقصه، ومحاولة التطلع على أفكاره وأحلامه المستقبلية، لسد خانة النقص في العلاقة".
يستطرد "الحديدي" قائلًا: "تكثيف الزيارات والهدايا والأنشطة الترفيهية التي تتم من جانب المؤسسات الخيرية في يوم واحد يجعل الطفل يشعر بوجود شيء غير طبيعي، ويتساءلون لماذا هذا اليوم بالتحديد؟"، مؤكدًا: "أن اليتيم في حاجة لمن يعوله ويهتم بأموره، ويقف بجانبه في عقبات حياته، لافتًا إلى أن الهدية أو الأغنية أو الربت على الكتف والظهر غير كفيل لتخفيف أوجاعه".
ويوجه حديثه للحريصين على الاحتفاء بيوم اليتيم، بألا يجعلوه مقصورًا على يوم واحد في السنة، وأن يتقمصوا دور الوالدين لتعويض حالة النقص لديهم، وغرس القيم والمبادئ بداخلهم، والعناية بتهذيب نفوسهم حتى يكونوا أفرادًا نافعين في المجتمع، واحتوائهم وتوفير الرعاية لهم، وسد حاجاتهم فهم أحق فئة بالحب والاهتمام.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

