- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
الأزرق, اللون الأكثر دفئاً أو (Blue is the warmest color) هو فيلم فرنسي من انتاج 2013 وقد فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان. عنوان الفيلم في نسخته الفرنسية (حياة أديل La vie d'Adèle). ويناقش في ثلاث ساعات المثلية الجنسية لفتاة اسمها (أديل). أديل لا تعرف هويتها الجنسية إلا بعد معاشرة شاب. وحين تتعرف على إيما تقعان في الحب وتستمر علاقتهما إلى أن تخونها أديل مع شاب آخر وبسبب ذلك تهجرها إيما.
كما هو مألوف في الأفلام الفرنسية لا توجد موسيقى تصويرية في معظم المشاهد, وهي خافتة في قليل منها, وكأن لسان حال السينما الفرنسية يقول: الحياة أصلاً بدون موسيقى تصويرية, ونحن نصور الحياة. وهو ما يتحقق فعلاً من خلال التلقائية الشديدة والأداء القوي لأديل التي ذرفت الكثير من الدموع المصحوبة بالكثير من المخاط. والمشاهد الجنسية بين الممثلتين على درجة من الصدق توحي بأنهما سحاقيتان فعلاً.
الثقافة العربية حاضرة بقوة في الفيلم من خلال الأسماء العربية وموسيقى الراي ليس فقط بسبب التأثير العربي في الواقع الفرنسي بل أيضاً لأن صانعي الفيلم من أصول عربية (عبداللطيف كشيشي Abdellatif Kechiche) مخرجاً وكاتباً و (غالية لاكروا Ghalia Lacroix) كاتبة سيناريو وحوار.
يظهر الفيلم مدى ما قطعه المجتمع الفرنسي في قبول المثلية الجنسية إلا أن هناك مشاهد تُظهر عدم تقبل بعض شرائح المجتمع للمثلية مثل بعض صديقات أديل في المدرسة وخوف أديل من البوح لهن ولأسرتها عن مثليتها. في المقابل تعيش خليلتها إيما حياة شفافة مع أسرتها المكونة من أبيها وأمها اللذين يعلمان عن مثليتها ويباركانها.
علاقة أديل المزدوجة مع إيما ثم مع شاب آخر تدل على أنها ثنائية الجنس, وهذه القصة تذكرني بحالة سيليا. سيليا شخصية واقعية في سيرة إيزابيل الليندي الذاتية (حصيلة الأيام). وهي – أي سيليا – زوجة نيكو, ابن ايزابيل - وقد أنجبت منه ثلاثة أبناء وكانت كثيراً ما تحتقر المثليين جنسيا. في يوم من الأيام والمؤلفة في إجازة في الهند تتصل سيليا في وقت متأخر من الليل لتخبر إيزابيل بأنها ثنائية الجنس ويدور بينهما الحوار التالي كما ترويه إيزابيل:
- يبدوا أني ثنائية الجنس – بادرتني بصوت مرتعش.
- ماذا جرى؟ - سألني ويللي المشوش بالنعاس.
- لا شيء. إنها سيليا. تقول إنها ثنائية الجنس.
- آه ! تأفف زوجي, وواصل نومه.
أظن أنها اتصلت لتطلب مني المساعدة, غير أنه لم يخطر لي أي شيء سحري يمكن له مساعدتها في تلك اللحظة. رجوت كِنَّتي أن لا تتسرع في اتخاذ إجراءات يائسة, لأننا جميعا تقريبا لدينا هذا القدر أو ذاك من الثنائية الجنسية, وإذا كانت قد انتظرت تسعا وعشرين سنة لتكتشف ذلك, فإن بإمكانها أن تنتظر إلى أن نعود إلى كاليفورنيا. فمسألة مثل هذه تستحق أن تناقش ضمن الأسرة". (*)
وبعد عودة المؤلفة من السفر ومناقشتها الأمر مع زوجة ابنها تخبرها سيليا أنها وجدت هويتها الجنسية الحقيقية مع سالي بعد أول قبلة جمعتهما معا. بعدها تقرر سيليا الطلاق من نيكو, يبيعون بيت الزوجية ويتقاسمون ثمنه وتشتري سيليا وسالي بيتا وتعيشان معا. وهكذا تكون سيليا قد ضحّت بأسرتها – زوجها وأبنائها – من أجل حياتها الجنسية المثلية.
عودة إلى عنوان الفيلم (الأزرق أدفأ الألوان) الذي يشير إلى لون شعر إيما الأزرق وهو أحد الألوان المفضلة عند المثليات.
أتوقع أن الفيلم غير متوفر في السوق اليمنية, بسبب المشاهد الجنسية المثيرة, وأنا محظوظ للحصول عليه بتقنية بلوراي وبترجمة إنجليزية.
مشاهدة ممتعة.
* مقطع من رواية إيزابيل الليندي أو سيرة حياتها الأسرية " حصيلة الأيام" صفحة 143
للمزيد من عروضي السينمائية على الفيسبوك انقر على الهاشتاج التالي: #سينماتي
المقال من صفحة الكاتب على الفيسبوك.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


