- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
"قهوة مرة" هذا العنوان ليس لي ولكنه للقاصة انتصار السري من صنعاء كتبت قصة قصيرة ونشرتها وهي اي القصة تتحدث عن ظاهرة الارهاب والجميل لنها قصة مؤلمة تشعرك بخطورة هذه الظاهرة النفسية والاجتماعية والسياسية الكامنة في مجتمعاتنا.
مايمكن الاشارة اليه في هذه القراءة هو ان لدى القاصة انتصار تقنيات حديثة في كتابة القصة القصيرة وقد تجلت هذه التقنيات على مسرح القصة وعلى توظيف :
أولا المكان:
اتخذت القاصة المبدعة النتصار السري من المطار موقعا للحدث باعتبار ان الارهاب غالبا مايحدث في المواني والمطارات والتجمعات فكان الاختيار موفقا جدا لاجراء صفة الحدث وقد هيأـ القاصة المكان وابرزته في صورة رومانسية حالمة جميلة فهناك حبيب ينتظر قدوم حبيبته من احدى الطائرات وكانت اللغة تخدم حيثيات الحدث بامانة وصدق موصلة القاريء الى اللحظة الحاسمة.
ان المكان - المطار - هنا كان خيطا رفيعا في مسار القصة قد تشابكت فيه معظم الوقائع وغدا نقطة مضيئة في القصة وجميلا حيث ساهمت عدة تصورات معرفية وذهنية على استجلاء مكانته اذ اخذ القارىء يستحضر شيئا فشيئا الاسرار المختبئة فيه والتي دعت القاصة لان يكون مسرحا للاحداث فهو مكان مختار بعناية وحرفية في نفس الوقت.
ثانيا البطل:
بطل القصة كان في كل لحظاته يشعر بالتوتر والتوتر قد تم توظيفه ليخدم الغرض العام للقصة من حيث اضفاء عنصر القلق والترقب على سير الاحداث ولذلك كان مناسبا لنهاية القصة .
ان لحظة الانتظار في المطار قد عملت فعلها في الذاكرة ومدت خيوط هذا التوتر حتى لبقى متدافعالا بصورة تخدم الحدث والنهاية.
ان الترقب المادي واللحظوي قد خلق لدينا ترقبا نفسيا متصاعدا وكل هذا يتناسب مع لحظة صراخ رجل الامن الذي انذارا واستجلاء لبقية الاحداث وجعلها تصب في بوتقة واحدة وهي قضية الارهاب ومايثيره من ذعر نفسي واخلاقي وديني وانساني.
ثالثا العنوان:
عنوان القصة اسم دال على محتواها القصصي والسردي وقد اختارت القاصة المبدعة انتصار السري هذا العنوان الذي يثير في ذهن القارىء عدة تداعيات فمن الوهلة الاولى تضعنا القاصة في اتون الحدث الذي يتشكل في القصة حيث ساعدت عدة اجواء على تقريب الحدث بمعناه النفسي الى اذهاننا ومن هذه الاجواء المطار والانتظار والقلق. التي بدورها حولت الاشياء الى مرارة فادحة بالالم ومن هنا جاءت تسمية هذه القصة قهوة مرة. ومن الجميل ان تحتفظ القاصة بالحل او بالنهاية المروعة ليكون هناك انفجاران تمارسهما القصة على مستوى اللغة و على مستوى الواقع.
أخيرا:
يجدر بي القول ان القاصة انتصار السري قد تغافلت عمدا عن توصيف الارهابية واظهار ملامحها في رسالة ان لاهوية للارهاب.. لاوطن.. لامكان.. انه يتناسل في الاشياء التي نحبها ولهذا جاءت اوصاف الارهابية غائمة سوداء كالمجهول يمرق في لحظة صفاء يعيشها الانسان او لحظة عمل او في مدرسة او حافلة او مسجد..
الناقد في سطور:
صالح بحرق قاص وكاتب من اتحاد الادباء فرع حضرموت صدرت له مجموعتين قصصيتين وله رواية تحت الطبع..

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


