- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- توقفت المعارك وبقيت الألغام.. أطفال اليمن في مواجهة عدو لا يُرى
- الأمم المتحدة تُنهي معاناة بحار روسي احتجزه الحوثيون 8 أشهر في اليمن
- صحيفة مصرية تكشف أسباب «عجز» الحوثيين عن تهديد البحر الأحمر (تعرف عن الاسباب)
- انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين
- ترامب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا
- الإكوادور تعتقل سوريًا للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»
- الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة
- «الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية
- بدلاً من مهاجمة البكتيريا.. باحثون يُقوّون جهاز المناعة لمواجهة مسببات الأمراض
- لأول مرة.. أبو ودينا الشربيني يتعاونان في أغنية «دقة ناقصة» (فيديو)
تتحفنا وسائل الإعلام بين فينة وأخرى بشذرات ولمحات عن حياة الرفاهية المفرطة التي تنعم بها الشعوب الإسكندنافية. ومؤخرًا قرأت، قيام حكومة الدانمارك بتعيين موظفين مهمتهم الذهاب إلى المنازل لإيقاظ الطلاب المتأخرين عن مدارسهم.
ومع ذلك من المستبعد أن يُذعن الكتّاب في السويد والنرويج وفنلندا والدانمارك لهذا الواقع المخملي ولمستوى الحياة المرتفع الشبيه بالحياة في الجنة، فيكفوا عن نقد السلطة والمجتمع والفرد.
"هنينغ مانكل" أحد أكثر الأدباء السويديين شهرة في أوروبا والعالم، ولعلّ وسائل الإعلام في عام قادم تخبرنا عن نيله جائزة نوبل. بدهيٌ أنه ثري، إذ ربح ثروة من كتابة الروايات البوليسية، لكنه منغمسٌ في قضايا يراها عادلة، ويصبّ اهتمامه فيها؛ كمشاركته عام 2010 مع مجموعة من الناشطين، في سفينة الحرية التي كانت تسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة، حاملةً مواد طبية وغذائية. منعتها إسرائيل، وأسفرت المواجهة عن مقتل تسعة عشر مدنيًا، وجرح أكثر من ثلاثين شخصًا، من بينهم مانكل نفسه، فاعتُقل ورُحّل إلى بلاده. لاحقاً نشر كتاباً عن تلك الرحلة وحوادثها، وأدان بوضوح، من دون مواربة، عنف إسرائيل وحصارها للفلسطينيين. كتب مانكل كذلك الكثير من الأعمال الأدبية عن استغلال الأوروبيين لقارة أفريقيا، وركز على مشاكل الأفارقة وعدم مبالاة العالم المتحضّر بمعاناتهم، وتبرّع للمنظمات المعنية بتحسين أوضاع السكان في الموزمبيق بمبلغ ستة عشر مليون كورونة سويدية.
هذا لا يعني أن مانكل لا يُولي اهتماماً للقضايا الملحّة في بلاده، إذ إن أوّل أعماله الروائية "الشظية الحجرية" تطرّق إلى مشكلات الحركة النقابية لعمال السويد وواجب التضامن معهم. ليس مانكل حالة استثنائية، وعمومًا يمكن القول إن الكُتّاب الإسكندنافيين تشغلهم قضايا أصيلة، سواء أتعلّقت بمجتمعاتهم أم بمجتمعات أخرى خارج نطاقهم الجغرافي.
فلنأتِ الآن للحديث عن الكاتب العربي الذي يُهمنا أمره أكثر بالطبع، ونذكر أنه قام أحياناً بدوره كما يجب، وأحياناً خيّب الآمال. والخيبة المقصودة هنا، هي عجز الكاتب عن قول الحقيقة من خلال أعماله. ويستفحل هذا العجز لأسباب كثيرة، منها سياسي ومنها اجتماعي بتفرعاته المعروفة.
هذا الكاتب "المُخيّب للآمال" يعي جيداً أنه لا يعيش في دولة ذات نُظُم وقوانين راسخة تضمن له حريته وتتكفّل بحمايته، بل إن كتابته تترعرع في بيئة معادية لكلّ جديد. وهو يتحرّك في وسط يرفض الاختلاف الفكري أو حتى الإبداعي ويقمعه.
مأخوذة من العربي الجديد .


لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



