- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ترامب لإيران: الوقت ينفد.. تحركوا وإلا لن يبقى شيء
- اعتقال مستجيرة يفجّر أزمة قبلية في الجوف.. ودهم تُلوّح بتصعيد ضد الحوثيين
- تعطل VAR وعودته.. مهزلة جديدة تضرب نهائي دوري أبطال أفريقيا
- رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل
- النجوم يُحيّون الزعيم في عيد ميلاده الـ86: «فنان لن يتكرر»
- لماذا يمتلك 2% فقط من البشر عيوناً خضراء؟
- «ادفع أو نصادر بضاعتك».. حملات حوثية تُخيف تجار صنعاء قبيل الأضحى
- السعودية تعلن غدًا غرة شهر ذي الحجة
- بزشكيان لباكستان: نسعى لعلاقات ودية مع دول الخليج
- نتنياهو: أعيننا على إيران ومستعدون لكل الاحتمالات
البحر مرةً أخرى يضطرب ، يحاول الليل أن يهدئ من روعه لكنه يزداد هيجاناً ، يرسل الموجة تلو الموجة لكن الإعصار يبدو أنه أعتى من الموج .
فلترحلي يا غضبة الغدار وظلمة الدجى فالمجداف لا زال عصياً عن الإنكسار ، هدير الموج المتلاطم تلفحه نسائم الريح وعبير الليل ويعاركه إيقاع المجدافين بحثاً عن فرصة البقاء وهناك معزوفة الهلع المشوب ترتقي لتلقط أنفاس الأمل بالوصول .
هكذا هو المشهد قبل سماع إطار الناقلة الواصلة للمدينة والمحملة بأحلام البسطاء والنبلاء معاً ، الجميع هناك متأهباً وحاملاً عبوته الفارغة ليملأها بالحياة ، هكذا كان الجميع متلهف لعودة النبض للشوارع والمزارع والمصانع وحتى للأدخنة والصخَبِ المتصاعد من عادمات المولدات الكهربائية .
كانت بوابة المدينة الشمالية تستقبل ناقلات الموت ومجنزرات الأشلاء وطائرات العصف بالأحلام ، وقاطرات الحياة المحملة بالذهب الذي لم يعد أسود كانت قادمة من حيث غروب الشمس لتبعث الشروق من جديد .
هنا تلبد الغيم فوق تراكمات الغم ، ليبشر بصحوٍ مؤقت على لوحة اليَمْ .
لكن المجداف لا زالت تحدوه آمال الوصول ليوقظ بدفتيه عزائم النضال وصلابة الرجال ويسلك نحو الدرب الذي أُجبرَ لخوضه .
استفاق الناس في المدينة بلون السائل السحري الذي أحيا الأحياء والجمادات التي أوشكت أن تهمَدْ ، هرع الصغار لتبريد الماء وعادت وسائل النقل لمحطات الإنتظار ، ودبت البركة في مخابز الأروقة واستعرت نيران المطاعم والتف الناس مدهوشين من جديد حول مُدهش لشرب الشاي ..
شوهد يومها سائق الدراجة النارية رافعاً أغنية ( أنا الشعب زلزلةٌ عاتية ) والطفل بجانب مشروع الماء الذي عانق الأنابيب بعد مدة شوق ، يقول لأمه : ما الذي تغير يا أمي ؟
- تغير لون البنزين يا ولدي " هكذا قالت الأم ".
لم يستفق الجميع من هول صدمة الفرح فتعاملوا مع الحدث بجنون ، كانوا يجيدون التقاط الشائعات ويخافون أن تتبخر أحلامهم المخزونة في عبوات الأحلام ، كانت حينها بوابة المدينة الجنوبية تعلن مصرع الإبتسامة من ثغرها الذي يكنى بالباسم ، وعقد الحلم يحاك من الحالمة التي سطرت بحبرها حب القلم الخالد بمجدافيه ( الحبر والرصاص ) كلاهما لا يتبخران ولا يتبختران .
الليل في منتصف الليلة الشعبانية يصب قدسيته ،في البحر الذي أقلقه المجدافان المنهكان وناقلة الحياة أوشكت أن تنفذ لترحل نحو السَّدْ ، وتعود مرةً أخرى محملةً بخيوط الشمس من الشرق .
نامت المدينة ومن علوها تلك الطيور التي أقلقت السكينة ، لكن هناك مولود يداعب الحروف ويصغي ل ( معزوفة المجداف ) ويعلن ميلاد وليس نكسة حزيران .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

