- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
يسكن والدي، تجاوز عمره التسعين عاما، في شارع الجزائر، لا يفصل منزله عن مقر اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، السابق، إلا عشرة أمتار هو عرض الشارع الجانبي؛ ويقال أن جوار المقر مكتب لنجل الرئيس السابق، وهناك من يصفه بالمخلوع. وفي يوم الأربعاء الموافق 27مايو من هذا العام، قام التحالف بقصفه بصاروخ، ويقال اثنين. لم يتأثر بيت الوالد، إلا أن دوي الانفجار كان قد أفزع الوالد فزعا شديدا مما دفعه للهروب إلى منزلي الكائن في حي حدة، سبق أن رفض أن يغادر منزله قبل وقوع القصف. أثقلت السنوات التسعون كاهل الوالد، لم يعد قادرا على الحركة إلا بمساعدة الآخرين، إلا أنه مازال متمتعا بحواسه الخمس، وعلى أبداء استياءه إذا أخطأت في النحو وقواعده، وكما كانت عادته الحبيبة. وبعد أن اخذ أنفاسه في منزله الثاني، أمرني بفتح القاموس باحثا عن كلمة ( نزح )؛ فتحت مختار الصحاح، بحثت، ثم قلت للوالد:
( نزح ) البئر استقى ماءه كله وبابه قطع..و( نَزَحت ) الدّار بعدت وبابه خضع..انتهى.
مرر أصابعه الخمس على رأسه، ثم قال:
- وأنا اسمي نازح.
- أبدا يا أبي، أنت في دارك وبين أهلك.
- ( متجاهلا ) وهل بعدت داري عني، وبابه خضع خلاص ؟
- أبدا، لن تبعد ولن يخضع.
- أذاً فأنا أريد أن أعود إلى منزلي.
أحرجني رد الوالد، لكني لم أيأس، مستعينا بالأولاد ووالدتهم؛ على الأقل البقاء معنا لبضعة أيام حتى نتأكد من أنهم لن يعودوا ثانية لقصف ما سبق قصفه. أقتنع على مضض، ولا أدري ماذا سيقرر غدا، أو بعد غد؟
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


