- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
لطالما سعت إيران لبسط نفوذها في المنطقة من خلال شبكة معقدة من الوكلاء والتحالفات التي تمثل أذرعها الإقليمية، كان مخططها الإستراتيجي في السابع من اكتوبر 2023 واضحًا.. تقويض القوى السنية في المنطقة وتوظيف قضية فلسطين لخدمة أجندتها الخاصة.
ولكن كما يقول المثل "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"، فوجدت إيران نفسها تواجه نتائج عكسية لم تكن في حسبانها.
سعت إيران إلى إقناع الفصائل الفلسطينية بالتحرك ضد إسرائيل، مُدّعية أن أذرعها في المنطقة - الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان - سيكونون داعمين لهذا التحرك.
كانت الخطة تبدو محكمة في ظاهرها، لكنها في الواقع كانت محاولة ذكية للتخلص من الفصائل السنية والاستيلاء على روح المقاومة الفلسطينية.
لكن الأحداث سارت في مسار مختلف تمامًا، فبدلاً من تحقيق طموحاتها الإقليمية، شهدت إيران تفكك شبكتها بشكل دراماتيكي، فالنظام السوري، الحليف الإستراتيجي لإيران، واجه انهيارًا مفاجئًا واستبدل بنظام ذي توجهات سنية، مما شكل ضربة قاسية للمشروع الإيراني.
وقبل ذلك تلقت إيران ضربة موجعة بتفكك حزب الله، الذي طالما اعتبرته إيران ذراعها الأقوى في المنطقة، هذا الانهيار المتسلسل للقوى الموالية لإيران لم يتوقف، بل امتد ليطال حماس التي وجدت نفسها في موقف صعب، تفاوض حاليًا على مستقبلها وتدفع ثمن انجرارها خلف التحريض الإيراني الذي قادها إلى مواجهة غير متكافئة.
يبقى الحوثيون في اليمن العنصر الأصعب في معادلة تفكيك الأذرع الإيرانية، فرغم رسم ملامح العملية العسكرية ضدهم، إلا أن مسألة التنفيذ لم تُحسم بعد، لكن نهايتهم باتت مسألة وقت، مما سيمثل الضربة القاضية لمشروع إيران الإقليمي.
يمكن قراءة هذه الأحداث من منظورين: الأول نراها تجسيدًا للعدالة الإلهية التي قلبت الموازين، حيث أرادت إيران القضاء على النفوذ السني في المنطقة، فكان الرد بالقضاء على أذرعها.
والثاني من منظور جيوسياسي بحت، يعكس نتائج حسابات استراتيجية خاطئة قادت إيران إلى استثمار مواردها في مغامرات غير محسوبة.
كانت استراتيجية إيران تقوم على استغلال القضية الفلسطينية وتوظيف صراعات المنطقة لتعزيز نفوذها، لكن هذه الاستراتيجية باءت بالفشل، وتحولت إلى سلسلة من الهزائم المتتالية.
ربما كان من الأجدى لإيران أن تستثمر في الاستقرار الإقليمي والتنمية بدل سياسة زرع الفتن وتأجيج الصراعات التي لم تثمر سوى المزيد من المعاناة لشعوب المنطقة، بما فيها الشعب الإيراني نفسه.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر