- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
دائمًا كانت قوة السعودية الأولى دبلوماسيتها، مع كثرة الأزمات وعنفها. وحتى عندما تقسو الظروف، وتعجز الحيل السياسية، ويطلق النار، أيضًا تلعب دبلوماسيتها دورًا أساسيا في حماية الدولة بعلاقاتها مع الحكومات والمنظمات الدولية.
وعادة يدير السياسة الخارجية للدول اثنان؛ الرؤساء ووزراء الخارجية. والسعودية ليست استثناء، فالملك ووزير الخارجية يتوليان هذه المهمة التي تتطلب مهارات دقيقة وثقافة رفيعة، وهاتان خصلتان عرفنا بهما الأمير الراحل سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي.
ولا شك أنه من أكثر الدبلوماسيين علمًا وعلاقات وحكمة ونجاحًا، بدليل أن المملكة نجت من معظم أهوال المنطقة لعقود بفضل قدرتها على الحوار وكذلك المناورة، ونجحت في إدارة حروبها أيضًا بفضل نشاطها الدبلوماسي. وما كان ممكنًا للسعودية، التي رسمت خطا أحمر حول جارتها اليمن ثم استولى عليها أتباع الإيرانيين وحلفاؤهم، إلا أن تواجههم. كان للدبلوماسية الخارجية جهد كبير ضَمَن اعتراف مجلس الأمن بشرعية العمل العسكري، وتجريم قيادات المتمردين، وتحريم تسليحهم.
ونجحت في كسب الدول، حكومات تصوت مع المملكة، وحكومات ترسل رجالها للحرب، وحكومات تبعث بوارجها لتغلق الموانئ في وجه سفن إيران، وحكومات ترسل معلومات استخباراتية مهمة، وأخرى تتوسط إيجابيًا.
إدارة العلاقات مع الدول لعبة شطرنج تتطلب الذكاء والصبر، ولا شك أنه كان صاحب فطنة وحكمة وصبورًا جدًا. وبحكم تراكم التجارب، فقد خدم أربعة ملوك، صار محل ثقة ليس عند رؤسائه فقط، إنما أيضًا عند الخصوم. الشرق الأوسط منطقة مسكونة بالخلافات القديمة، والخصومات الشخصية، والعلاقات المتقلبة، والشكوك، والأسوأ أن معظم نزاعاتها دون منطق، ولا يفترض أن تقع أصلاً.
في هذا المناخ المتوتر دائمًا، الدبلوماسية وسيلة مهمة للوصول إلى بر الأمان، وحماية المصالح العليا. تاريخيًا، التصق اسم الراحل الأمير سعود في مساعي إيقاف حرب لبنان الأهلية، وأزمات السياسة والبترول في الثمانينات، والحرب العراقية الإيرانية، واحتلال الكويت، والخلافات الخليجية، والتوترات المستمرة مع إيران، وظهور الإرهاب، وحروب أفغانستان والعراق وكوارث الربيع العربي.
قبل نحو سبع سنوات، وفي فندق الرويال منصور في الدار البيضاء، زرت الأمير سعود في جناحه، لمعرفة متغيرات السياسة، ولفت نظري أنه تناول كمية كبيرة من الحبوب الطبية المختلفة. تطوع بالتوضيح قائلاً إنها وجبته اليومية، وبينها مسكنات، فقد كان الألم لا يُطاق. الأمير سعود، رحمه الله رحمة واسعة، ظل يعيش على الأدوية المسكنة لسنين، وأجريت له الكثير من العمليات الجراحية، مع هذا لم يفقد حواسه، ولا حيويته، ولم يتخل عن نشاطه، وكان ثروة وطنية كبيرة.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر