- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليس تناقضًا بل تمهيدًا.. كيف يُعاد تشكيل المشهد اليمني؟
- خبير نفطي: تأثير التطورات في فنزويلا على أسعار النفط محدود على المدى القصير
- الدولار يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بعد التدخل الأمريكى في فنزويلا
- صمت لقاء الخميسي يشعل الجدل بعد إعلان طلاق زوجها من فنانة شابة
- أسعار النفط تهبط وسط وفرة الإمدادات عقب التصعيد في فنزويلا
- فنزويلا تشكل لجنة خاصة لتحرير مادورو وزوجته المختطفين بأمريكا
- أحمد سعد يكشف عن دويتو جديد بمشاركة الفنانة أصالة
- سوسن بدر: أسماء جلال موهوبة وريهام حجاج لا تترك تفصيلة دون اهتمام
- تقرير: خامنئي يخطط للفرار إلى موسكو إذا تصاعدت الاضطرابات في إيران
- رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو
الشمس مازالتْ تقف بقسوة متوسطة السماء،
وجارتنا تقف على الشرفة مكشوفة الكتفين، شعرها يتدلى ليغطي مساحة البياض أمام عينيّ.
أقفُ خلف جدار لمنزل قديم كلصٍ احترف سرقة الكحل من عيون الجميلات .
أطيل النظر إليها، بينما هي تلف شعرها وترفعه،
يرتفع نبضي مع كل حركةٍ لذراعيها النحيلتين.
تختفي من الشرفة، يختفي ذلك القمر الذي كان يشعل سواد قلبي.
أشعر باليأس ، أتجه إلى مطعم الحي، الذي يعمل فيه صديقي “توفيق “.
أجلس على طاولةٍ خشبيةٍ في الزاوية، أقلبُ أوراق الجريدةِ المنسيةِ من احدهم بشرود.
-هي أيش اليوم يافرفوح؟.
يندلع صوتُ توفيق في أذنيّ مثل النار تماماً.
-هششش، أسكت الله يخليك..
أحاولُ الهروب من نظراته الساخرة إلى علبةِ السجائر، أفتحها، أخرج واحدة، أشعلها، وأبدأُ بمصها متخيلاً فَمِ ابنة الشرفة.
-اشرب اشرب، شكلك مسروق. يقول توفيق ساخراً.
أثبت نظري في وجهه المتأزم، عاقداً حاجبيّ،
يبتسم، ثم يختفي.
أنهض من على الطاولة، قاصداً بقالة التاجر سليم، أدلفُ من الباب، يلتهمني امتداد الرفوف المرصوصةِ بأنواع المشروبات.
أمد يدي لأخذ علبة “كولا” أرتجف ليسقط الرف بأكمله، لم أدر ماأفعل
سوى التملص بصمت والخروج بهدوء..
على بوابةِ منزلها، تقف الفتاة، تيبست كل ذرات جسدي، شعرت برغبةٍ كبيرة في بالتهامها قطعة سكاكر.
ترتدي عباءةً سوداء وحجاباً منقشاً، كانت كل حركة تفتعلها وهي تنظرُ نحوي بمثابةِ وخزات بشيء حاد يخترق قلبي بعمق.
تثبت نظرها بي، “كأنها كذلك أعجبت بي؟”
أصلحت من هيأتي، جعلتُ أعيد ترتيب الفوضى العارمة التي أحدثتها داخلي.
تشير إليّ بيدها، ترتجف أوصالي، ثم تتوارى خلف الجدار.
أفركُ عينيّ، أتنفس، أسأل نفسي، هل أشارت إليّ حقاً أم أنني أهذي؟.
ماكان مني إلا أن لحقتُ بها، كانت واقفة، ملصقةً ظهرها على الجدار، كم كانت شهية وهي تحاول إغرائي.
اقتربُ منها، تبتسم، عطرها يفتكُ بي،
أَطوقها بذراعيّ، يرن جرس الساعة قرب رأسي أقع على الأرض وأنا ممسك وسادتي.
منقولة من فضاءات الدهشة...
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

