- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
- أفلام عيد الفطر 2026.. طرح الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست» (فيديو)
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على جوائز الأوسكار 2026
- إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
- وزارة الاستثمار المصرية تنفي تعليق صادراتها لدول الخليج
- نتنياهو ينشر فيديو رداً على شائعات إيرانية حول وفاته
- وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران
- خبير طاقة: الإعفاء الأمريكي للنفط الروسي خطوة عملية لامتصاص صدمة إغلاق مضيق هرمز
لا تزال الأصوات المستنكرة تتحدث عن صدمتها من نتائج التصويت في مجلس الشورى السعودي الذي رفضت أغلبيته مشروع نظام حماية الوحدة الوطنية الذي تقدم به عدد من أعضاء المجلس. كيف وببساطة، وسرعة، يرفض المجلس دراسة مشروع النظام رغم الخطر الصريح والداهم جراء انتشار دعوات الطائفية والعنصرية المختلفة التي دمرت دولاً مجاورة مثل العراق وسوريا واليمن، وتنتشر في فضاء المنطقة الإعلامي والديني والاجتماعي عمومًا؟! والسعودية لا تعيش في فلك وحدها، بل مهددة بنفس الفيروسات الخطيرة، والهجمات التحريضية عليها عبرت الحدود من قوى مختلفة، وبعضها ارتكب جرائم ذات أهداف طائفية في مسجدين في شرق السعودية.
والذين لا يشعرون بالمشكلة ولا يَرَوْن الخطر لا يستحقون المكانة الكبيرة التي منحوا إياها. الأكيد أنهم لا يصوتون بالرفض كرهًا في التعايش والوحدة والوطنية، بل لأنهم يستهينون بما يحدث، لا يشعرون بالخطر الذي يحدق ببلادهم. وبينهم من أكد تأييده للمقترح لكنه يرى أن «النظام الأساسي للحكم» يعالج هذه المشكلة ويتحدث عنها بصراحة في إحدى مواده: «تعزيز الوِحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام». لكنّ مقدمي القرار يدركون أن مبادئ نظام الحكم صريحة ويرون ضرورة كتابة قانون يحدد المسؤوليات والواجبات لهذا المبدأ العام.
أعضاء المجلس الذين قدموا مشروعهم لا شك أنهم أكثر شعورًا بالمشكلة، وأكثر حرصًا على مواجهة الخطر، بخلاف الذين يظنون أن العالم في أمن دائم، ويأوون إلى مراقدهم كل ليلة مطمئنين. لا يَرَوْن كيف انهارت مجتمعات كبيرة حولهم، لأنها عجزت عن أن تجد القواسم الوطنية التي توحد بين الفئات المختلفة، من قبلية ومذهبية ومناطقية. لا يستشعرون الخطر من أن الساحة أصبحت تمتلئ بالذين ينفخون في قربة الفرقة، والمحرضين على الفتنة، ويهددون وحدة بلدهم، عن رغبة أو جهل منهم. ودون أنظمة تواجه الأزمة، تبدأ صياغتها من المجلس التشريعي، الشورى، لن يمكن للسلطة التنفيذية أن تحاصر الطاعون المنتشر في المنطقة.
وهذا الحديث ليس من فراغ، بل كما ذكرت الدكتورة هيا المنيع عضوة مجلس الشورى، في مقالها في جريدة «الرياض»، أن ما طرحوه في المجلس يستند إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي هو مرجع السلطات، وكان صريحًا فيها برفض كل التصنيفات المذهبية والطائفية. الدكتورة هيا قالت إن طرح المشروع كان بهدف دراسته ومع هذا استكثرها المعارضون!
ما الذي يمكن فعله بعد أن أجهضه مجلس الشورى بالأغلبية (74 ضد 47) رافضًا حماية الوطنية وتجريم التحريض والفتنة؟
هناك من قال بحل مجلس الشورى، وهناك من رأى اللجوء إلى مجلس الوزراء، وهناك من طلب البحث في تطوير النظام الأساسي للحكم. ولا أظن أن هناك من ملجأ سوى العودة إلى «الشورى»، كونه المجلس التشريعي، رغم فشل الأغلبية في الإحساس بالمشكلة. مع تكرار المحاولة قد يفعلها. أما حل المجلس فغير منطقي، لأن أعضاء «الشورى» بالتعيين وليسوا منتخبين. وقد جرى اختيارهم بناء على تجاربهم، وتخصصاتهم، وليسوا كممثلين للشارع، كما يحدث في المجالس المنتخبة. ولأن الدولة هي من عينتهم، هي من تحاسبهم. الذي أعنيه أن «الشورى» من مؤسسات الدولة، وهي قادرة على معالجة إخفاقاته إن كانت ترى أنه لم يعد قادرًا على الاستجابة للمتطلبات الطارئة والعليا.
* نقلا عن "الشرق الأوسط"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر