- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
في تعز طبيب بالأمس يدعى عيسى مهيوب حاول إنقاذ جريح سقط في الاشتباكات بحي الجمهوري فكان قناص حوثي له بالمرصاد, حيث وهو الأن يرقد في المستشفى الدولي وفي موت سريري حسب مقربين منه.
عمار ذو 14 ربيعاً هو الأخر حاول أن يكسر حصار الجوع عن اسرته والتي تفتقر لأبسط الخدمات والحاجيات, وفي ذات الحي.
خرج في محاولة منه لقطع الشارع الى بقاله مجاورة في الحارة, لتوقف زحفه طلقة قناص اصابت قلبه الصغير قبل أن يتجاوز الشارع ليصل الى مبتغاة.
قبل شهر من الأن تقريباً تداول ناشطون صورة, قيل أنها لأحد المسنين , وكتب احدهم معلقاً بأن الشائب كان يتسول باحثاً عن ما يسد الرمق.
جلس بجانب احد المنازل ليستريح قليلاً , متقياً حرارة الشمس, إلا أنه كان مكشوفاً لقناص يعتلي احد البنايات المقابلة له , لم يرحم شيبته ولا عجزه وضعفه, كل جرمه أنه خرق السكون الذي يعيشه الحي منذ آيام.
لحظتها أخذت الرصاصة الغادرة نصف وجه الرجل وبقي لساعات مضرجاً بدمه, تتوسطه عصاة والتي بقيت قريبة منه حتى فارق الحياة.
حوادث القناصة في تعز وجرائمها لا تتوقف , ونقلها وتتبع تفاصيلها لم يعد يحرك ساكناً في لحظة اصبح الموت في هذه المدينة قنصاً أو قصفاً شيء مألوف ومعتاد.
في تعز تقتل الحياة بكامل تفاصيلها في الأحياء والشوارع , والازقة, عبر استهداف عشوائي, بل هناك استهداف من نوع أخر , فمن يحاول إنقاذ ارواح الجرحى والمصابين في هذه المدينة هو الأخر يستحق العقوبة في عرف تجار الموت ورسل الحرب الى تعز كما حصل لعيسى.
طبيبين تعرفهما كل مشافي تعز , أسر الجرحى بل وكثيرٌ من الشهداء تعرفهم جيداً, عملاً في مجال الإغاثة الطبية لسنوات , استبسلا في انقاذ ارواح الناس منذ اجتياح تعز دون تفريق من أين يأتي الجريح.
تعرضا للتهديد مراراً هما واخرين, ولأنهما أصرا على الاستمرار في مهنة إنسانية , فقد امتدت يد العبث لخطفهم هذه المرة , كون الوعيد من قبل المليشيات لم يوقف نشاطهما في العمل الإغاثي الممنوع بالنسبة لقتلة الحياة في تعز.
هم الأن رهن الاختطاف, فقد دمعت أعين الكثير لفراقهما, ولم يثمر ترجي الكثير داخل وخارج تعز العمل على فك اسرهما وإطلاق سراحمها.
يقول احد المعلقين على الاعتقال , لقد تعجل الموت على ارواح عدد من الجرحى والمصابين, ممن كان هؤلاء الأطباء يعلمون باستمرار على مقاومة الموت القريب منهم وإعادة جو الحياه لهم باستمرار.
البشاعة في تعز تكبر الى اللحظة التي يحاول هؤلاء قتل الحياة بكل تفاصيلها, متناسين بأنها مدينة لا تعرف الهدوء, وتستعذب الحياة سريعاً مهما كانت وطئة القاتل ثقيلة على صدرها.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر