- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
هذه حرب ليس مسموحاً فيها للغولة عبد الملك الحوثي بالانتصار، ولا الصمود، ولا حتى الهزيمة. إنها عملية تهدف إلى سحق خصم صغير وعرض أشلائه في سوق القوى العظمى جتى تقول السعودية للعالم انظروا كم أنا قوية. "لست قبيلة تنقرض".
مع إعلان أميركا لاستراتيجيتها الجديدة كان واضحاً أن السعودية لم تعد تشغل تلك المكانة الخاصة لدى أميركا كما كانت. ومنذ 2012 كان أوباما ماضياً في مشروعه "الاتجاه شرقاً" موازياً لمشروعه بناء أمة من الداخل. ووجدت السعودية نفسها محاطة بحزام ناري من الشمال والشرق والجنوب.
صار لا بد أن تقول السعودية للعالم "نحن أقوياء وباستطاعتنا تدبر أمننا الخاص وحماية وجودنا". ولكي توصل السعودية هذه الرسالة إلى موسكو وواشنطون راحت تبني تحالفاً تحت قيادتها واختارت عدواً سهلاً: الحوثي.
عبر الحوثي تريد السعودية أن تقول للعالم إنها ليست فقط قوية ولكنها الأقوى. ومن خلال أسطول مقاتلات هو الثالث عالمياً راحت السعودية تهمين على نصف مليون كيلو متر مربع من الأرض، و2200 كيلو متر من الحدود البحرية. وبدت رسالتهاواضحة وفهمت كما يجب.
يتردد الآن صدى عالمي واسع لاستعراض القوة السعودية، تلك التي بالغت في الاستعراض حد تأسيس "ناتو عربي".وهذا النهار سخر الفيصل من بوتين على طريقة الرجل القوي.
ومن غير المسموح به سعوديا، ولا عربياً، أن تصل الرسالة ضعيفة أو مشوشة. أي أن يصمد الحوثي أو يستمر.
وها هي السعودية تتجه إلى صعدة واقتلاع الجماعة المتمردة من جذورها. أما في إيران فكانت الصدمة كبيرة ومفاحئة بلغت حد تحرش القوة النووية باكستان بها من الشرق. وبدا أنها تخلت عن الحوثيين كلياً مقتنعة بحتمية الجغرافيا وشروطها.
السعودية اختارت حرباً سهلة لا لتنتصر فيها وإنما لتستعرض قدرتها على سحق خصومها مهما اختبأوا.
وهي ماضية في نواياها وإبلاغ رسالتها. وبالنسبة لنظام الحكم الجديد في المملكة فهذه معركة لا بد وأن تنتهي على طريقة zero summ game أي الربح الكامل لطرف والخسارة الكاملة لطرف آخر.
في هذا الإطار تبدو مناورات الحوثي وصالح سخيفة وقليلة الحيلة فالسعودية تريد شيئاً آخر لا علاقة له بالحوار اليمني، بل بتأكيد قوتها وهيمنتها وفرض سياج من الرهبة حول حدودها وفي مجالها الحيوي.
وتريد أن تقول لروسيا وإيران أنها قوة يصعب تجاوزها. ولواشنطون: أعيدوا النظر في استراتيجيتكم الجديدة.
وفي خطابات الملك سلمان كلها لم يخل خطاب واحد من جملة "رص الصفوف" بكل تنويعات هذه الجملة.
وكل هذا يجعل من إمكانية صمود الحوثي أمراً غير مقبول، وإلا انهارت كل الرسالة التي تريد دولة سلمان إيصالها للعالم.
وهذا ما لا يعرفه الحوثي، ولا يفهمه صالح فالرجلان يفكران على مستوى نقيل بن غيلان.
وبدوري أدعو كل فرد في الجيش اليمني لأن يخلع زيه ويعود إلى أمه. فثمة محرقة كبرى تنتظرك، وتلك حرب لا تخصك.
دعوا صالح والحوثي يواجهان قدرهما.
فقد جرت المقادير.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر