- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
أضعتْ هاتفي " الآيفون" والذي أهدانيه أحد الأصدقاء المهاجرين في أمريكا قبل يومين.
لا أدري كيف أضعته ، ذلك أنّ قدرة أحدنا على إضاعة الأشياء ، تتفاوت من شخص إلى آخر.
لطالما تذكرت والدي - رحمه الله - وهو ينهرني كلما أضعتُ ساعتي وأدواتي المدرسية وبصوتٍ يختزل غضبه وعدم رضاه بقوله: ما نتاش رجال يا"..." اللي يفلت حقه من يده با يفلّتْ لـ"...".
يستعجل الحوثيون في إضاعة أشياء كثيرة - إن لم نقل أضاعوها - بعد أن كانوا - وبحسب محللين- اقتربوا من الحالة المثالية وبنسبٍ قد تكون مقبولة لدى مجتمعٍ ، وجد فيهم المخلص والمنقذ، بيد أن الحوثيين يجيدون - كما تُظهر ذلك الأحداثُ - إفلات الفرص وإضاعتها، والتمسك بالخيارات الخاسرة.
لا يطفو على السطح سوى غطرسة الحوثيين ورغبتهم الجامحة في إهانة إب ، وكسر كبرياء أبنائها الذين مثلوا حالة تعافي في جسد اليمن الواهن والضعيف، وحالة ممانعة طبيعية لهذه الغطرسة والهمجية.
لم تخذلنا إب ولن نوغل في إضاعة هذا التعافي الباهض أثناء مقاومتنا المشروعة لصلف الحوثيين ، وبوسائل سلمية ستكشف وجه الحوثيين الحقيقي.
لقد أهان الحوثيون بلداً كاملاً ونالوا من سيادته وكرامة مؤسساته الأمنية والمدنية ، في تواطئٍ مريبٍ وضع البلد برمته في مرمى الإنهيارات المحتملة ، وتنامي الضغائن والأحقاد على طول البلاد وعرضها.
أسرف الحوثيون في إذلال المحافظات واحدةً تلو أخرى ، مسنودين برغبة الإخرين وحرصهم على عدم جرّ البلد إلى أتون صراعات وبنفسٍ طائفي ومناطقي بغيض ، ما قد ينتج شروخاً - في الهوية الوطنية - لن يكون من السهل علينا رتْق هذه الشروخ وترميمها في قادم الأيام.
تقاوم إبّ بشعور من يدرك عواقب الإستسلام لجماعة عنف وميليشيا مسلحة ،عرفت مؤخراً - وبصورة غير متوقعة - أن إب أيضاً تجيد إسماع صوتها للحوثيين ، وبنفس القدر والأسلوب الذي استخدمه الحوثيون عند إسماع صوتهم للآخرين ، لتنال إبّ مكرمة الحوثيين كمدينةٍ تأوي ثلاثة ملايين داعشي وتكفيري ، لن تجد لهم في قواميسها سوى نهاية واحدة ، لن تكون سوى إنجازٍ مكرور في سجلات الإنجاز الحوثية.
لا يظهر أن قادة المشترك أفضل حالاً ، إذْ أن قادة المشترك أضاعوا فرصاً كثيرة - حتى إحترامهم لأنفسهم -، لينتهي بهم الحال إلى مجرد موظف إستشاري في حافظة دوام في رئاسة الجمهورية ، لن يكترث هؤلاء المستشارون - حفاظاً على امتيازاتهم - بتفويض رئيس الجمهورية ومنحه صلاحيات مطلقة ك( إله) - أستغفر الله العظيم - كي لا يقال عنهم( معرقلون) للعملية السياسية.
ها هي إبّ - وإن خُدش بهاؤها - تلوح كبارقة أملٍ لوطنٍ مثخنٍ بالعاهات والأوبئة ، وتعزف بأناملها الخضراء سيمفونية الحياة.
تواصل إب في خضم مواجهتها الوطنية -لميليشيا مسلحة - البحث عن صوتٍ قد يكون لسان حالها بعد أن ترجل عن القيام بهذا الدور مناضلها النبيل والنزيه الأستاذ محمد علي الربادي- رحمه الله ووالدي- لتجد نفسها أمام خذلان فادح ، لا يفوق خذلان الأستاذمحمد المقالح الكاتب والصحفي المعروف - بيساريته الرجعية -لإب كإنتماء وحالة اضطهاد ، فشلت في تحريك قلم المقالح ليكتب رفضه لعسكرة جامعة إب ، وتواجد ميليشيات طارئة في مدينةٍ ، ستتعامل مع هذه الميليشيا كقوات احتلال وغزاة.
لقد أيقظتْ إبٌّ فينا كلّ قيم الرجولة ، وسنكون بحجم هذه الممانعة التي منحتنا إياه إبٌّ،
وسندافع عنها كرجال شجعان ، أدركوا أنهم لم يخسروا المعركة الأخيرة بعد.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر