- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
تقتلونهم ثم تمنحونهم الشهادة والرتب والرواتب، هم لا يريدون ذلك، يريدون الحياة، وهم قادرون على التكيف والعيش والعمل والنجاح عبر بوابة كلية الشرطة أو عائلة كل ضحية منهم تقول لكم ما قالته زوجة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول.. حين رفضت فكرة ترشحه للرئاسة، خوفاً من أن يقتله المتشددون العنصريون بسبب لونه الأسود، قالت له: أفضّل أن تكون حياً بجانبي على أن تكون رئيساً في القبر.
هذه ثاني مجزرة مروعة يتعرض لها طلاب كلية الشرطة، الأولى كانت في 11 يوليو 2012 أثناء مغادرة أولئك الأسود لثكنتهم الأمنية الأكاديمية والذهاب لقضاء إجازتهم الأسبوعية، وكان ثمة إنسان بلا إنسانية زرع عبوة ناسفة في داخل القمامة التي كانت بجانب الكلية، حصدت عشرات الأرواح الطاهرة البريئة.. أما هذه المرة فقد كان الضحايا بالجملة، وعدوهم واحد: الإهمال وسوء الإدارة والتخطيط.. في السابق قليل من القمامة حصد عشرات الأرواح، وبعض الجرحى لا يزال يتلقى العلاج إلى اليوم.. ومجزرة الأربعاء الماضي قتلت 37 شاباً وأصابت 70 آخرين، كان القاتل فيها مجهول خطط ونفذ، ومعلوم أهمل وتسبب..
بعد ثلاثة أيام من النوم في العراء والوقوف في الأرصفة جاء الموت يبحث عنهم، بعد أن باتوا ليلتهم في الشارع، وسط درجة حرارة خمسة تحت الصفر، ينتظرون كرت التسجيل، ثم خوض اختبارات القبول والمنافسة، فيما غيرهم حملتهم الأطقم الخضراء من البوابات الخليفة إلى التسجيل الفوري، بلا معيار ولا اختبار..
الأبرياء الذين اختارهم الموت لم يكونوا بحاجة إلى تبجيلاتكم بعد مماتهم، كانوا بحاجة إلى استشعاركم بقيمة المسؤولية.. كان يمكنكم أخذ الاحتياطات الأمنية، وتركهم يقفون طوابير أمام سور الكلية من الداخل وليس أما السور الخارجي المكشوف للشارع، كان يمكنكم وقف حركة السير في شارع الكلية أثناء ساعات التسجيل القليلة، كان يمكنكم إحاطة المكان بحراسات مشددة وعمل تحريات واستطلاعات عن كل خطوة مشبوه أو حركة غريبة.. ثم كان يمكنكم أن توزعوا المقبولين نسبة لكل محافظة، وتذهب لجنة من الكلية لتسجيل أبناء كل محافظة في محافظتهم.. أما أن تتركونهم في قارعة الطريق، بين الغبار والشمس نهاراً والبرد ليلاً ثم يأتي من لا قيمة ولا دين ولا خلق له ويصل بباصه إلى أمامهم، ثم ينزل وهو يقل لأحد الضباط: "الباص تعطل، عاد أسير أدي مهندس"، ويستقل سيارةً أخرى ويرحل، ثم يأتي الانفجار.. ويحصد الأرواح
.. إهمالكم هذا هو من قتلهم.. وليس سواكم السبب.. فلا تبكوا عليهم، ولا تغسلوا ضمائركم بشيء من ادعاءات الطهارة..!
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر