- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
يحدث أن يداهم أحدنا اليأس ، كلما أوغل القبح في الإنجاب ومدِّنا بأبناء لن يكونوا أقل قبحاً بمقياس المثل المتداول في إب، والذي يقول( المِسْنَافْ ما يِنْطِلْ إلَّا شُوْكَةْ ).
لسنا شاطئا صالحاً لإستقبال النفايات والجثث المتعفنة .
وليست إب مختبراً صالحاً ، كيْ تنفخ الحياة في الأرواح المعطوبة ، والكائنات غير السوية.
يقال إن صادق أبو شوارب ( مندوب الحوثيين في تعز) وصل إب ، بعد أن لَفَظَتْهُ تعز كشخصيةٍ غير مرغوبةٍ ، وكسلعةٍ لم تعُد صالحة للإستخدام الآدمي.
ربما يسرف الخوف في منح الجهل فُرَصَ الإمساك بما تبقّى من حياتنا المشرعة للعنف والدمار، دون أن يدرك أن إب قادرةً على مقاومة الإذعان ، ومقارعته بما ظلَّ في روحها من رغبةٍ وتَوْقٍ للحفاظ على سجلّها النضالي ، وتأريخ طويل من نظافة الربادي وإنحيازه النقي لهموم المدينة والوطن وقضاياه المؤرقة.
لا يدرك الحوثيون أنه وبفضل أمنياتهم -والتي كانت علينا ..لا لنا - امتلأت الجدران ونوافذ الباصات والمركبات الزجاجية بصور الشهداء والضحايا، وأنه لم يعد لإب سوى نوافذ المنازل التي ظلَّتْ تراقب الوضع عن كثبٍ ، وعلى أُهْبة الإستعداد لإستقبال ضحايا جُدَدْ ، ربما ينجح صادق أبو شوارب - وهذا مؤكد - في منْح نوافذ المنازل والمحلات شرف استضافة صور جديدة لشهداء ، انتظروا المدينة الفاضلة والفردوس الموعود .
لا أدري كيف يتعايش حوثيو إب مع هذه الوضعية المهينة لكرامتهم ، والتي -كما يبدو - لم تعد بذات أهمية لدى قيادات الحوثيين الأشبه بمنتجات لماركة تجارية حملتْ بركة المنشأ ( صعدة) ، وبتسهيلات مكَّنتْها من التقدم على كافة المنتجات ذوات الماركات المستنسخة في بقية المحافظات ، والتعامل معها كمنتجات ناقصة الجودة.
من ( أبو محمد الطاووس) إلى ( أبوعلي السالمي) وختاماً بصادق أبو شوارب ، يتنقل حوثيو إب كعقار تجاري بين هؤلاء ، لا يجيدون فعل أيَّ شيءٍ - أمام هذه الوضعية غير المقبولة - سوى الإنتظار ، ليعرفوا من المالك التالي لزمام أمرهم ، والقائم بأمر السيد ليقدموا له مراسيم الولاء والطاعة.
أخيراً لن يغير صادق أبو شوارب إنطباعاتنا عن الحوثيين ، وبأنهم لن يكونوا سبباً في ضخ الحياة في شرايين وأوردة البلد، بقدر ما سيكونوا العبوة التي ستلتهم الأمل والأحلام الكسيحة.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر