- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
في ظلمة الليل الحالك تتبدى أضواء منازل مدينة تعز المترامية على سفح جبل صبر كما نجوم تتوزع عشوائيا على صفحة السماء حتى ليخيل للمرء انه في قلب الفضاء.. وفي النهار تظهر البيوت كلؤلؤ منثور بحاجة لمهارة مبدع كي يحيل المدينة التى طالما وصفت بالحالمة الى جوهرة رائعة الجمال.. وفي الحالتين تبدو المدينة كما لو أنها توشك ان تتجاوز حالة الاحلام ليتضاعف الأمل في عهد من النماء حملت تباشيره الفترة الماضية.
أواسط ديسمبر الحالي شهدت تعز، العاصمة المرتقبة لإقليم الجند الورشة الثالثة لتسريع أهداف الألفية التنموية بحضور وزير الادارة المحلية عبد الرقيب سيف فتح ومحافظ تعز شوقي هائل ومحافظ إب القاضي يحي الارياني والممثل الأممي للبرنامج الإنمائي في اليمن باولو ليمبو، في فعالية انعشت الأمل للإقليم الأكثر كثافة سكانية والاشد فقرا وبطالة ، فالإحصائيات تشير الى اكثر من 7 ملايين نسمة هم سكان الإقليم الذي يحتوي محافظتي تعز وإب ويعيشون في مساحة جغرافية هي الأصغر بين الأقاليم الستة، وهي معايير دفعت المانحين لاختياره لبدء تجربة تستهدف توفير فرص عمل للشباب واشراك فاعل للمرأة في التنمية والحد من الفقر وما يصاحبه من اختلالات اجتماعية واقتصادية.. ليعلن الممثل الاممي عن 50 مليون دولار كمرحلة اولى لإنشاء مشاريع تنموية .
الإقليم له ان يكون نموذجا يحتذى حيث تتكاثف فيه عوامل نجاح التنمية ليس فقط لتوافره على الكادر البشري المؤهل بل ايضا لشيوع ثقافة السلم والتسامح ومحدودية النزعة الى حمل السلاح والعنف وهو ما أكد عليه عديد مشاركون في ورشة العمل.. داعين للحفاظ على حالة الاستقرار الامني النسبي كونها البيئة الحاضنة لتدفق الاستثمارات من شركاء التنمية المحليين والدوليين وتسريع عجلة النماء في ظل واقع نشهد فيه ارتدادا مخيفا الى بعث ثقافة حمل السلاح عوضا عن ثقافة حمل المعول والفأس كأدوات للتنمية جعلت من الإقليم واليمن البلد الأكثر عراقة في المنطقة وبعمق حضاري يمتد لأكثر من اربعة آلاف عام...
غيرذلك، فالوصول الى تنمية مستدامة متوازنة لا يتأتى دونما الاستناد الى مبادئ الحكم الرشيد القائمة على الشفافية والمحاسبة والمساءلة، إذ ان الفساد ثقب أسود يلتهم بشراهة كافة الموارد ويبتلع المساعدات والقروض ويشتت الجهود، وهو لصيق الفقر وما ينجم عنه من اختلالات، وبدون مكافحة الفساد، سنظل ندور في حلقة مفرغة من الأحلام والآمال.. ان لم يقودنا واقع الحال لما هو أشر وأدهى.. وإلا فمن هو الأبله الذي يمكنه المغامرة بأمواله واستثماراته في بيئة مشبعة بالعنف وتمور بركام هائل من الفساد..؟!
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر