- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
وأخيرًا ..هآ أنت أيها الساحر!
عزيز المفلحي!
ثقوا ..ستُفلح عدن واليمن بالمفلحي!
ربْعُ قرن وأنا أبحث بلا جدوى عن عزيز المفلحي! حتى سمعت قرار تعيينه محافظا لعدن هذا المساء
سألت طويلاً لسنوات..بحثت كثيرًا ..بلا جدوى!
كنا طلبة جُددًا وغرباء على مصر 1984 حين استقبلنا في مطار القاهرة شابٌ شديد الحيوية ذو ابتسامة مشرقة لن تنساها بعد ذلك أبدًا
بسيارته الأنيقة الزرقاء أوصلنا لشقته ..وكان الغداء جاهزًا ..!
وخلال ساعات كان قد استأجر شُققا للطلبة القادمين الجدد بمنتهى الحرص والخوف على كل طالب
وخلال أيام كان قد حلّ كثيرا من مشاكل قبول الطلبة في جامعتي القاهرة وعين شمس!
يا الله ..إنه لا يعرفنا حتى!
كنا نتساءل مسحورين معجبين
من أين له هذه الطاقة المحبة الساحرة!؟
من أين له تلك الحيوية الفائرة التي لا تكبو وتلك الابتسامة المشرقة التي لا تخبو!
بعد أسابيع ومرةً أخرى كنا في بيته على الغداء ..وكان الغداء كالعادة أرز بالشعيرية ولحم بالشوربة والفاصوليا ..
كل يوم عزومة في بيته لمجموعة من الطلبة اليمنيين في القاهرة
لا يكف عن الضيافة يومًا واحدًا
ما أكرم تلك الروح!
ربما شعرت للحظة على الغداء أنه نسي أسماءنا ..
كيف له أن يتذكر المئات من ضيوفه!
كنا نخرج من بيته مسحورين ونتساءل ..يا ترى من هذا الفتى اليماني الفريد الكريم الخدوم ..وفي قلب القاهرة ؟
لكننا لم نسأل أبدًا من أين ..أو من أي شطر ..أو من أي محافظة!
لم يخطر ذلك على بالنا أبدا
كان طالبًا يمنيًا فحسب!
لكنه كان طالبا يمانيا لا ثاني له!
في الواقع لم يكن مجرد طالب ..كان زعيمًا حقيقيا ..
كرم روح ، وإشراقة إطلالة ..وحيوية لا تهدأ أبدا ..
كنت أقول في سرّي ..سيكون لهذا الفتى شأن!
ولم نكن قد عرفنا أنه كان حتى قبل أشهر رئيسًا لرابطة طلاب اليمن شمالا وجنوبا ..وبالانتخاب!
زعامةٌ ساحرة ..ومبكرة!
لكن الساحر غاب فجأةً ..
يا ترى أين ذهب؟ ..سألت طويلا بلا جدوى
وتخرجت من جامعة القاهرة ..
وعدت لليمن ..
ومرّت مياهٌ كثيرةٌ من تحت الجسر كما يقال
مرّت السنوات طويلة ..ثقيلة ..أنستنا أشياء كثيرة ..
نسيتُ وجوهًا كثيرة
لكنني لم أنس تلك الاطلالة أبدًا
ما يزال طعم الأرز ذاك في فمي حتى اليوم!
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر