- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
إمام المسجد في مدينة كيبيك الكندية، الذي تعرض لهجوم عنصري الأسبوع الماضي، خطب في المصلين بكلمة قال فيها: «عندنا 17 يتيمًا، وعندنا ست أرامل، عندنا خمسة جرحى، ندعو الله أن يمنّ عليهم بالشفاء العاجل. هل ذكرت لكم كل قائمة المصابين؟ لا. هناك مصاب واحد، لا أحد يريد أن يأتي على ذكر اسمه. لكن بحكم سني، عندي الشجاعة أن أذكره أمامكم. هذا الضحية اسمه أليكساندر بيسونيت. أليكساندر قبل أن يصبح قاتلاً، هو نفسه كان ضحية. وقبل أن يغرس رصاصاته في رؤوس ضحاياه هناك من غرس في رأسه أفكارا أكثر خطورة».
ما تحدث به الإمام الحسن جيليت في مسجده أصبح أوقع وأهم من تجاذبات الأقوال العنصرية. فعلاً، العالم يعيش أزمة أفكار مريضة استطاعت أن تعبر البحار والحدود واللغات والقيم مستفيدة من التقنيات والمناخات السياسية والفوضى.
في كيبيك واحد قتل ستة مصلين، لكن الذين يخوضون حروب الكراهية والتحريض هم بالملايين اليوم، حالة لا مثيل لها في العصر الحديث وشاملة لكل المجتمعات. ما الفارق بين أليكساندر الذي حمل بندقيته وهجم على المصلين وعبد الله الحماحمي الذي سافر إلى باريس لارتكاب جريمة مماثلة في متحف اللوفر؟ الاثنان متشابهان عنصريان متطرفان، وفي نفس الوقت هما ضحيتان لزمن التطرف والكراهية.
كان للحماحمي أن ينشأ شخصا مختلفا، أن يعيش حياته رجلا معتدلا في كل مناحي الحياة، وقد يكون متطرفا ضحية في أي من الأفكار الأخرى قوميا، أو شيوعيا، أو يساريا، أو عرقيا، أو مسيحيا أو يهوديا، أو هندوسيا. ويبقى الإنسان ابن بيئته أو ضحيته، وقد أصبحت بيئة العالم ملوثة في ظل التهاون والاستهتار العالمي تجاه التطرف بشكل عام.
وكما قال الإمام الحسن في تأبينه ضحايا المسجد، فالأفكار التي زرعت في رأس الاثنين أخطر من الرصاص والجرائم الإرهابية. الفكر المتطرف أعظم شرًا اليوم من كل الأسلحة التي تملأ العالم. وعندما أقول: إننا أمام حالة مختلفة عن حروب الماضي لأن كل الحروب لها عناوين، وقيادات، وحكومات، ومساومات، ومنتصر ومهزوم، إلا حروب الأفكار المتطرفة ومعارك الكراهية.
ولا يزال المجتمع الدولي محتارا في كيف يمكن وقف الانفجار المحتمل بين الأمم وأتباع الديانات، وهو منشغل في الوقت نفسه كل يلوم الآخر. وكل مجتمع يعاني من هذه الأزمة، البوذيون في بورما، والمسلمون في سوريا والعراق، والمسيحيون في الغرب، وحريق الكراهية ينتشر سريعا بسرعة انتقال الرسائل المحرضة عبر وسائل الاتصال المختلفة.
ماذا عن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي وضع نفسه في وسط مرقص الأفكار والصراعات؟
بالطبع لا يمكن أن نرضى عنها لو حملت القرارات موقفا معاديا للمسلمين أو العرب، أو غيرهم من الأعراق والأديان. وطالما أننا نرى أن واشنطن تقتصر عقوباتها على دول هي في خلاف سياسي معها مثل إيران، أو ضد دول في حالة حروب وسلطتها منهارة، مثل سوريا وليبيا، فإننا لا نستطيع أن نعتبرها قرارات عنصرية عدائية. فالكثير من حكومات منطقتنا نفسها تغلق أبوابها أمام هذه الدول خوفا وتحسبا.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر