- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
- السفارة الأمريكية: هجمات الحوثي على قوات الطوارئ «دليل على إرهابهم»
- دراما مصرية طبية مثيرة.. أسرار التخدير والأخطاء الطبية في «بنج كلي»
- خبراء: تقدير الحوثيين لخسائر الحرب بـ1.13 تريليون دولار «رقم دعائي»
- السعودية تعيّن اللواء عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري متعدد الجنسيات
- فانس: مفاوضات إيران معقدة وشائكة
بنغلاديش دولة كبيرة سكانيًا، تصنف السابعة عالميًا بـ160 مليون نسمة، والثالثة بين الدول الإسلامية، بعد إندونيسيا وباكستان. وللإسلاميين فيها حرية كاملة في العمل السياسي، وهنا عندما نقول «الإسلاميين» نعني المنخرطين في العمل السياسي، للتفريق بينهم وبين عامة المسلمين. توجد في بنغلاديش أربعة أحزاب أكبرها «الجماعة الإسلامية» المنافس دائمًا على الحكم، وتحظى الأحزاب الإسلامية بكل ما تتطلع له من نشاطات سياسية واجتماعية. إنما أحداث العنف المتكررة تؤكد أن التطرّف الديني تطور من فكر إلى مرحلة تكوين التنظيمات الإرهابية، وصار في بنغلاديش تحول خطير تقوده جماعات دينية مماثلة للتي قامت بتأسيس التنظيمات الإرهابية في أفغانستان وباكستان ومنطقة الشرق الأوسط.
وأحداث الأيام الماضية، التي تبنى فيها تنظيم داعش خطف وقتل عشرين رهينة معظمهم إيطاليون ويابانيون، تؤكد أن كل ما كانت تنفيه الحكومة البنغلاديشية في الماضي غير صحيح. كانت تنسب الجرائم الإرهابية السابقة لجماعات محلية معارضة، وفي العام الماضي قتل إيطالي يعمل في جمعية إنسانية وآخر ياباني في المجال الزراعي، ورفضت الحكومة الاعتراف بالمشكلة، مثلما رفضت وصف ما يحدث بعمليات إرهابية منظمة، تلك التي اجتاحت البلاد واستهدفت شخصيات ثقافية وسياسية. فقد قتل ناشر في دكا، وقبلها طعن كاتب، وأطلق النار على آخر. وسبق للناشر أن أبلغ عن تهديدات من «داعش» لكن الشرطة اعتبرتها فردية. وكان أربعة من الكتاب المدونين أيضًا قتلوا، بنفس الطريقة.
ولأن آخر عملية خطف كانت جريمة قتل كبيرة، وذات وقع دولي، لم يعد هناك شك في صحة بيان «داعش» أنه التنظيم المسؤول عن الجريمة.
و«داعش» ليس بالضرورة منظمة مؤسساتية مترابطة، كما هو موجود في محافظة الرقة في سوريا، أو مدينة الموصل التي يحتلها في العراق، بل هو مشروع، وعنوان، وأفكار، ووسائل تواصل وقيادة إلكترونية. إنه مثل الشركات عابرة القارات، متعددة الجنسيات التي تعتمد على التقنية في الدعاية والتجارة.
وقد رأينا خلال السنوات العشر الماضية كثيرًا من ملامح التطرّف تنتقل إلى بنغلاديش آتية من منطقتنا، الشرق الأوسط، من خلال العمالة والدعوة الدينية المتطرفة، وإرسال الدعاة، وجمع الأموال باسم الأعمال الخيرية. وحيث لا يوجد في دولة بنغلاديش احتلال ولا قوات أجنبية ولا حرب أهلية، ومعظم سكان البلاد مسلمون، وغالبيتهم الساحقة سنة، فإن هذا لم يمنع التطرّف من أن يبحث لنفسه عن عدو يحرض البسطاء عليه. فهو يدعي وجود ثقافة غربية وقيم انحلال تجب محاربتها.
ما يحدث في بنغلاديش يكرر ما حدث ويحدث في دول أخرى، وأننا أمام حالة انتشار مستمرة لنفس الوباء وبنفس الأساليب. وكل التعاون الذي نراه في أنحاء العالم مقصور على تبادل المعلومات عن التنظيمات والمجرمين وما شابها من تحويلات مالية ودعائية مباشرة، ولا شيء على الإطلاق عن الفكر وعمليات الحضانة التي تهيئ للفكر المتطرف ثم الإرهاب. ما الفائدة من هذا التعاون المتأخر عندما يستشري المرض؟
*نقلاً عن "الشرق الأوسط"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر