- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
لأنها تجاوزت كل ما يمكن احتماله والصبر عليه فإنه لا يجوز ترك روسيا تتلاعب كل هذا التلاعب بوحدة سورية واستقرارها وبمستقبل شعبها، فصمت العرب على ما يفعله الروس في هذا البلد العربي والرئيسي شجعهم ويشجعهم على التمادي في ما بقوا يفعلونه على مدى نحو خمسة أعوام ماضية، ما سيعرض هذه المنطقة كلها لأخطار فعلية جسيمة.
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد حذر أكثر من مرة، دون سامع أو مجيب، من أن هدف احتلال روسيا لسورية هو إنشاء دويلة طائفية ومذهبية (علوية) في منطقة اللاذقية وما حولها، مع شريط أرضي يحاذي حماة وحمص من الغرب، ويصل إلى دمشق، وله تماس مع تواجد حزب الله (الاحتلالي) على الجانب اللبناني من الحدود السورية – اللبنانية.
وحقيقة إن هذا الذي قاله الرئيس التركي لا يحتاج إلى المزيد من الأدلة والبراهين فالروس، الذين أعلنوا في بداية غزوهم لهذه الدولة العربية أن بقاءهم لن يستمر أكثر من نحو ثلاثة أشهر، ها هم يلغونها تدريجياً ويصادرون سيادتها ويسحبون كل صلاحيات حكومتها ورئيسها، وهذا يعني أن الهدف هو إقامة كيان طائفي في المناطق المشار إليها آنفاً، ومدها لاحقاً في اتجاه لواء الإسكندرون الذي أطلق عليه الأتراك بعد ضمه عام 1939 اسم "هاتاي"، حيث يشكل بعض سكانه امتداداً للطائفة العلوية في منطقة اللاذقية والقرداحة وجبال النُّصيريين.
كان الروس قد أفرغوا بيان "جنيف 1" من مضمونه، بل وألغوه نهائياً عندما أفشلوا "جنيف 2" بالإصرار على أن الأولوية ليست لمرحلة انتقالية ولا لإقصاء بشار الأسد لحساب بديل يُجمع عليه الشعب السوري بمعظمه إن لم يكن كله، وإنما لمواجهة الإرهاب، وبالطبع فإنهم لم يقصدوا بـ"الإرهاب" لا "داعش" ولا "النصرة"، وإنما المعارضة السورية (المعتدلة) التي أثبتت حضورها الفاعل بعد مؤتمر الرياض العتيد الذي أغضب نجاحه روسيا وإيران وكل الأطراف التي تتلاعب بمصير هذه الدولة العربية وبمصير هذه المنطقة كلها.
والآن فإن الروس بادروا، بعد نجاح مؤتمر الرياض الآنف الذكر، إلى ركْل مقررات مجلس الأمن الدولي الأخير، المتعلقة بالعودة إلى "جنيف 1"، كركيزة ومنطلق لحل الأزمة، بأرجلهم والإصرار على "اختراق" الوفد المعارض الذي شكلته الهيئة العليا وفقاً لقرارات مجلس الأمن الآنفة الذكر، بممثلين لهم ولباقي ما تبقى من النظام السوري، والهدف ما أعلنه سيرغي لافروف وهو تشكيل ما اعتبره: "حكومة وحدة وطنية" تابعة لروسيا وليس لبشار الأسد، وإلغاء المرحلة الانتقالية نهائياً.
وبالطبع فإن الواضح حتى لأعمى البصر والبصيرة سياسياً أن الروس يسعون إلى إلحاق قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة ببيان "جنيف 1"، وأنهم بالفعل ماضون في إنشاء الكيان الطائفي الذي تحدث عنه وحذر منه رجب طيب إردوغان، والمشكلة هنا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري لايزال يتصرف بالطريقة البائسة التي بقي يتصرف بها منذ بداية هذه الأزمة، وذلك مع أن جو بايدن قد هدد في آخر تصريحات له كان قد أطلقها من تركيا بأن فشل الحلول السياسية في سورية سيدفع الولايات المتحدة إلى اللجوء إلى القوة العسكرية.
* نقلا عن "الجريدة"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر