- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
- أفلام عيد الفطر 2026.. طرح الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست» (فيديو)
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على جوائز الأوسكار 2026
- إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
- وزارة الاستثمار المصرية تنفي تعليق صادراتها لدول الخليج
- نتنياهو ينشر فيديو رداً على شائعات إيرانية حول وفاته
- وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران
- خبير طاقة: الإعفاء الأمريكي للنفط الروسي خطوة عملية لامتصاص صدمة إغلاق مضيق هرمز
معهم، قلنا للعالم بأن لنا وطناً غالياً ومقدَّساً، هو أرضنا وسماؤنا، والرئة النقيّة التي نتنفّس بها وجودنا، ولن نتركه نهب الريح، ولو عشنا نستفّ حبات الرمل فيه.
الجميع هنا بلا استثناء..
العدني والصنعاني واللحجي والحضرمي والمهري والحجّي.
التعزي والإبّي والمحويتي والعمراني والشبواني والبيضاني والحديدي.
المأربي والضالعي والأبيني والصعدي والريمي والذماري والجوفي..
العامل والموظّف والزائر والطالب وعضو هيئة التدريس.. الجامعيون، وأولئك الذين يحب الله ورسوله أيديهم التي شقّقتها عبادة العمل.. والأطفال!
كلهم على المدرجات.. يهتفون بصوتٍ واحد، وبعلمٍ واحد، ولوطنٍ واحد، وعلى قلبٍ واحد. مشهدٌ مهيب، لم أكن أتوقع أن الرياضة ستخلقه بهذا القدر من الاحتفاء والفتون، وتفعل ما عجزت عنه النخب بكل أطيافها.
هل يعي أولئك، أننا في الحقيقة، كنا نحمل الوطنَ على أكتافنا؟ ولا أحد في الأرض يساوينا!
تشرق في عينيه اليمن بتاريخها، وتموّجات عصورها منذ ثلاثة آلاف سنة: من أين أتيت يا حاج؟ قال مبتسماً: من القصيم. ربتُّ على كتفه، ودمعةٌ لا يتّسع لها هذا الفضاء، اكتظّتْ في عيني، لكنها تقطّرت في قاع روحي. الوطن!
صوَّرتُه بعد سماحه؛ بروح، لم أخطفْ منها سوى عظمة الإنسان اليمني.
لم يخسر الأبطال المحاربون.. فعلوا كل شيء..
ركضوا وارْتقوا ومرّروا وفتحوا وسدّدوا وساندوا.. أبدعوا وخطفوا.. بكل ثقة، كانوا يقدمون معزوفتهم اللائقة البديعة، والموشّى بالقبلات والدموع يحفّهم.. ينثُّ الوطنَ على رؤوسهم برْدا وسلاماَ، وينفنف بعَبَقه مع أول الليل.
لا شيءَ يسمح لي بالحديث عن أخطاء أو هفوات. من يعيش معهم، يودّ لو أن يهبهم قواه، فيدفعوا بها وينتصروا.. تضيق فيّ مساحة النقد وتضيق، وأحبسها في نفسي، وأنساها. فقط، يلتمعون في عيني بحبٍّ وامتنان لا حدّ لهما، بذلك البهاء الممتدّ على مساحات الدهشة والإبهار.
منذ البدء وحتى النهاية، نترقّب.. لا أحد على المقاعد إلا للحظات.. نقف، لنصفّق بحماس، ونهزج ملء المكان، فيما محاربو "الساموراي" في المعركة، يؤدّون مهمّتهم بكل شرف واقتدار.
لقد قاتلوا ببسالة منقطعة النظير!
التحيّة للأبطال.. للوطن الكبير الغالي.. للوجوه والعيون التي رسمت جداريَّةً بهيَّةً أذهلت الجميع.. لكل روحٍٍ هتفتْ، وعاشت اللحظات .. للدموع والأعصاب من خلف الشاشات في كل مكان.. للجمهور العظيم الاستثناء، الذي خطف العدسات والكلمات!
اقتربوا منا ليحيّونا عقب انتهاء اللقاء، سلّم عليهم الجمهور بشغفٍ وحميمية، تتقافز ابتساماته على السياجات إليهم. كانت الأيدي تتزاحم، وتصفّ لهم الأضواء وبوكيهات السلام.
شكراً لكم يا أبطال، شكراً، لأنكم أسكنتمْ فينا ما فقدناه.. شكراً، وقد أذبْتم مرارةَ المأساة في حلوقنا.
خرجتُ من الملعب، وأنا ألوّح لهم بقلبي.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر