- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
إثنان وثمانون عاماً عاشها متشحاً بوطنية جنديٍ ، عرف القيمة الحقيقية للشرف ، وبنزاهة مواطنٍ لم يبخل يوماً - كلما استدعى الأمر - بحياته ، كواجبٍ ، أدرك مبكراً ألَّا خيار أمامه سوى القبام به ، ولو كلفه ذلك حياته ، وبيقين من آمن أن خدمة الوطن شرف لا يفوقه شرف.
لا أدري لماذ تمتنع الحياة عن منحك ، ما يمكن أن يصلح كرثاء لشخصيةٍ ورجلٍ ، كل ما فعله في هذه الحياة يكاد يختزل في وفائه لمبادئه وقيمه السامية دون غلو أو تطرف.
ربما تخذلك اللغة وتفلت من يديك الكلمات وأنت تحاول الغوص في سيرة مناضل ، ألِفَ البذل والتضحية ، مبتعداً وبقناعة زاهد ومؤمن عن كل مايخدش المروءة ويصادر الكرامة ، أوينال من شرف التضحية وصفائها.
في الخامس من شهر أغسطس ٢٠١٥م غادر النقيب علي بن محمد أبو راس الحياة، تاركاً بين أيدينا ما يمكن أن نسترشد به ، في دروب الوطنية المكتظة بالخونة والمتزلفين ، ولعل ما قدمه المناضل الفقيد - رحمه الله ووالدي - لدليل بيّن أننا أمام شخصية ظلتْ متمسكة بمبادئها وما تشربته من قيم الوطنية والرجولة.
من برط مروراً بصعدة وانتهاءً بصنعاء ، تكاد الجغرافيا أن تمنحك صورة حقيقية لمناضل ، لم يخرْ يوماً أمام فقْدِه المؤلم لرفاقه المناضلين من أصدقائه وأبناء عمومته ، وهم يقارعون الرجعية والإمامية كإلتزام دينيٍ ووطني ، كلفه ورفاق دربه الكثير والكثير.
لقد قام الراحل العظيم النقيب علي بن محمد أبو راس بما كان يتوجب عليه ، وظل منحازاً لقيمه ومواقفه التي ناضل من أجلها، ولطالما وقف في وجه منتقديه ، من أولئك الذين يحاولون إخراجه من يقينياته ، وتجريده من كل ما يعده شرفاً وتأريخاً ، قائلاً وبطمأنينة مضاعفة : ( 26 سبتمبر محكمة لم ينتصب ميزانها ) .
لا أعتقد أنني بصدد تدوين ما يشبه رثاءًا جيداً ومستحقاً ، لشخصية النقيب علي بن محمد أبو راس ، لكنني - وهذا ما أجزم به - ملزم بتتبع سيرة مناضل أدرك خطورة المذهبية والسلالية - كدعوات عصبوية - فعمل على مقاومتها والتحذير من مخاطرها، والإفراط في تجاهلها وانعكاساتها على النسيج المجتمعي ، وبما تمثله من إنقلاب على قيم الثورة والجمهورية ، ولعل أرشيف الرئاسة اليمنية ورسائله بهذا الخصوص ، شاهد على ذلك. إبان عمله الإداري في عديد مديريات صعدة كمديرعام لها.
ربما تفصلنا عن أربعينيته أيام قلائل ، لكن ما يفصلنا- لا يمكن حسابه - عن جمهوريته وثورته السبتمبرية، التي ظل محتفظاً بها ، مبتعداً بها عن الزلل والوقوع فيما يجردها من فضيلتها، وكونها منفذاً تمكن اليمنيون - ومعهم النقيب علي بن محمد أبو راس - من ملامسة المجد المجد الذي - كما يبدو - أضعناه ، دون أن نلتفت ولو مرة واحدةً إلى هناك حيث يقف النقيب علي بن محمد أبو راس- رحمه الله - وهو يردد مع أيوب طارش ( أشرقي تحت سمائي يا سيوفي...) ذلكم النشيد الذي ظل ملازماً للراحل كرفيق وصديق وفي.
رحم الله الفقيد ووالدي وجميع المسلمين.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر