- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
مررت كثيرا جوار جامع الفيض الحاتمي في حي الرماح بمنطقة نقم بصنعاء حين كنت ما أزال طالبا في الثانوية في منتصف التسعينيات. كان هذا الجامع، بخلاف سائر الجوامع، يشعرني طوال الوقت بأنه يحاول جاهدا أن يختبئ من الناس.
كان يبدو لي أنه يحاول جاهدا أن يكون غير مرئي لأحد باستثناء رواده من الأقلية الاسماعيلية الباحثة عن السلام في محيط "معاد" لهم في الغالب، أو في أحسن الأحوال ليس صديقا لهم.
كان الجامع الاسماعيلي صامتا في كل مرة مررت فيها جواره، وكان رواده القلائل- الذين صدف في لحظات نادرة أن رأيتهم يدخلونه أو يغادرونه- صامتين مثله ويمرون في الشارع بهدوء و.. نظافة.
كان هذا هو الجامع الاسماعيلي الوحيد في نقم وما يزال على حد علمي. وعلى حد علمي أيضا، لا تضم صنعاء كلها سوى هذا الجامع وربما جامع آخر، (ولست متأكدا تماما من هذا).
قبل ساعات، سمعت انفجارا من نقطة تبعد بضعة كيلومترات عن الجامع، ثم تبين أن ذلك الانفجار الناجم عن سيارة مفخخة استهدف هذا الجامع بالذات وخلف قتلى وجرحى.
أعادني هذا الخبر الى لحظات مروري جوار هذا الجامع في منتصف التسعينيات. ثم أطلعت على صورة بيان متداول في مواقع التواصل الاجتماعي ومنسوب لـ"داعش" التي تبنت فيه التفجير وبررته قائلة إن الطائفة الاسماعيلية "تدعم الحوثيين"!
حاولت أن أتخيل "الدعم" الذي ربما قد يكون اسماعيليو صنعاء قدموه لـ"الحوثيين"، فصعب علي الأمر.
لكني تذكرت المبادرة التي قامت بها الطائفة الاسماعيلية بعد شهور من استيلاء الحوثيين على صنعاء وتكدس القمامة والنفايات بشكل غير مسبوق في تاريخ المدينة:
لقد قامت بتمويل عملية إزالة تلال القمامة المتكدسة في الشوارع بل ونزل الكثير من أبنائها الى الشوارع لتنظيف العاصمة بأنفسهم.
فهل كان هذا هو "الدعم" الذي تحدث عنه البيان المنسوب لداعش؟!
من يدري!
ربما..
وقلما يكون لدى أحدهم هذه سبب حقيقي لاستهدافك بتفجير أو قذيفة أو طلقة هذه الأيام!
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر