- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
وضع خبراء الإرهاب إصبعهم على مصدر المشكلة، قالوا إنها وسائل التواصل الاجتماعي لأنها تحرض وتجند. وبعضهم يدعو إلى قطعها وبهذا سيتم تجويع «داعش»، والبقية من شقيقاته، ويعتبرون «تويتر» هو الحبل السري الذي يربطه مباشرة بالناس.
ورغم تزايد الدعوات لإغلاق «تويتر»، ومثله وسائل التواصل، فإنه ليس حلاً، لأن هناك وسائل مشابهة وبديلة ستحل محله. أيضًا، ليس عدلاً معاقبة ملايين المستخدمين المحترمين من أجل التخلص من بضعة آلاف سيئين. وندرك أننا اليوم في حالة حرب على الفكر المتطرف، بما يتطلب التضحية أحيانًا بخصوصيتنا، ومن الحريات، لكن حتى ضرورات الحرب ليست مبررًا مقنعًا لمحاصرة كل الناس فقط لأننا عاجزون عن إدارة هذه المشكلة من زوايا أخرى. أصلحوا التعليم، والدعوة، وانشروا القيم الحقيقية الجميلة عن الإسلام، وبعدها ستجدون أن المفاهيم المتطرفة أصبحت شاذة ومرفوضة، وسيكون الاعتدال تيارًا فكريًا حقيقيًا يتبناه الجميع.
«تويتر»، و«فيسبوك»، وإنستغرام»، وغيرها، هي وسائل يمكن أن تقضي على التطرّف أو أن تساعد على نشره. الذي يميز المتطرفين أنهم فريق نشيط، مثابر، صاحب قضية يؤمن بأنه على حق، قادر على التأقلم مع المتغيرات التقنية واستخدامها، يستغل الجمهور المتدين الكبير الذي لا ينتمي إليه يحاول أن يجتذبه إلى فكره المتطرف. هناك مئات، ربما آلاف، يمضون ساعات على أجهزتهم يفتشون ويحادثون التائهين والحانقين والفضوليين، ويهدونهم إلى الحل الجهادي، ثم يصبحون جنودًا ينتظرون التعليمات.
في رأيي من دون مشروع شامل يعالج التطرّف فكرًا وعملاً، كل ما يحيط به أو يغذيه، لن يمكن إجهاضه.
الدليل أن «القاعدة» تنظيم عاش وترعرع على استغلال التلفزيون، ومواقع الدردشة على الإنترنت، وخلفه تنظيم داعش الذي انتقل إلى مرحلة متقدمة مستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك الإنترنت. المشكلة في الفكر والوسيلة معًا.
التسلسل الزمني لتطور «الحركات الجهادية» يوضح أنها انتقلت من الحواضن إلى الشارع إلى ميدان الحرب. في أفغانستان، بعد أن قرر الذين رفضوا العودة إلى بلدانهم تأسيس «القاعدة»، كان عددهم بضع مئات، وبفضل الترويج التلفزيوني والإنترنت بلغ عددهم نحو ألفي مقاتل، نشروا الرعب من جنوب شرقي آسيا إلى نيويورك وواشنطن. وبعد أن تم القضاء على معظم قيادات «القاعدة» ومحاصرتها في أفغانستان والعراق وإجهاض الكثير من عملياتها، ظن الجميع أنها تقلصت حتى ظهر تنظيم داعش. المفاجأة أن عدد مقاتليه الذين يحملون السلاح قاربوا السبعين ألفًا، منتشرين في العراق وسوريا وليبيا وغيرها.
واتضح أن وسائل التواصل هي مسرحهم التفاعلي. تسلسل قيام الإرهاب المنظم، فسقوطه، ثم عودته يبرهن على أن المشكلة متجذرة، ولا يمكن محاصرته دون معالجة الجذور، وليس فقط قطع الأدوات عنه، مثل الإنترنت و«تويتر» و«فيسبوك».
* نقلا عن "الشرق الأوسط"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر