- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
- أفلام عيد الفطر 2026.. طرح الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست» (فيديو)
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على جوائز الأوسكار 2026
- إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
- وزارة الاستثمار المصرية تنفي تعليق صادراتها لدول الخليج
- نتنياهو ينشر فيديو رداً على شائعات إيرانية حول وفاته
- وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران
- خبير طاقة: الإعفاء الأمريكي للنفط الروسي خطوة عملية لامتصاص صدمة إغلاق مضيق هرمز
وضع خبراء الإرهاب إصبعهم على مصدر المشكلة، قالوا إنها وسائل التواصل الاجتماعي لأنها تحرض وتجند. وبعضهم يدعو إلى قطعها وبهذا سيتم تجويع «داعش»، والبقية من شقيقاته، ويعتبرون «تويتر» هو الحبل السري الذي يربطه مباشرة بالناس.
ورغم تزايد الدعوات لإغلاق «تويتر»، ومثله وسائل التواصل، فإنه ليس حلاً، لأن هناك وسائل مشابهة وبديلة ستحل محله. أيضًا، ليس عدلاً معاقبة ملايين المستخدمين المحترمين من أجل التخلص من بضعة آلاف سيئين. وندرك أننا اليوم في حالة حرب على الفكر المتطرف، بما يتطلب التضحية أحيانًا بخصوصيتنا، ومن الحريات، لكن حتى ضرورات الحرب ليست مبررًا مقنعًا لمحاصرة كل الناس فقط لأننا عاجزون عن إدارة هذه المشكلة من زوايا أخرى. أصلحوا التعليم، والدعوة، وانشروا القيم الحقيقية الجميلة عن الإسلام، وبعدها ستجدون أن المفاهيم المتطرفة أصبحت شاذة ومرفوضة، وسيكون الاعتدال تيارًا فكريًا حقيقيًا يتبناه الجميع.
«تويتر»، و«فيسبوك»، وإنستغرام»، وغيرها، هي وسائل يمكن أن تقضي على التطرّف أو أن تساعد على نشره. الذي يميز المتطرفين أنهم فريق نشيط، مثابر، صاحب قضية يؤمن بأنه على حق، قادر على التأقلم مع المتغيرات التقنية واستخدامها، يستغل الجمهور المتدين الكبير الذي لا ينتمي إليه يحاول أن يجتذبه إلى فكره المتطرف. هناك مئات، ربما آلاف، يمضون ساعات على أجهزتهم يفتشون ويحادثون التائهين والحانقين والفضوليين، ويهدونهم إلى الحل الجهادي، ثم يصبحون جنودًا ينتظرون التعليمات.
في رأيي من دون مشروع شامل يعالج التطرّف فكرًا وعملاً، كل ما يحيط به أو يغذيه، لن يمكن إجهاضه.
الدليل أن «القاعدة» تنظيم عاش وترعرع على استغلال التلفزيون، ومواقع الدردشة على الإنترنت، وخلفه تنظيم داعش الذي انتقل إلى مرحلة متقدمة مستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك الإنترنت. المشكلة في الفكر والوسيلة معًا.
التسلسل الزمني لتطور «الحركات الجهادية» يوضح أنها انتقلت من الحواضن إلى الشارع إلى ميدان الحرب. في أفغانستان، بعد أن قرر الذين رفضوا العودة إلى بلدانهم تأسيس «القاعدة»، كان عددهم بضع مئات، وبفضل الترويج التلفزيوني والإنترنت بلغ عددهم نحو ألفي مقاتل، نشروا الرعب من جنوب شرقي آسيا إلى نيويورك وواشنطن. وبعد أن تم القضاء على معظم قيادات «القاعدة» ومحاصرتها في أفغانستان والعراق وإجهاض الكثير من عملياتها، ظن الجميع أنها تقلصت حتى ظهر تنظيم داعش. المفاجأة أن عدد مقاتليه الذين يحملون السلاح قاربوا السبعين ألفًا، منتشرين في العراق وسوريا وليبيا وغيرها.
واتضح أن وسائل التواصل هي مسرحهم التفاعلي. تسلسل قيام الإرهاب المنظم، فسقوطه، ثم عودته يبرهن على أن المشكلة متجذرة، ولا يمكن محاصرته دون معالجة الجذور، وليس فقط قطع الأدوات عنه، مثل الإنترنت و«تويتر» و«فيسبوك».
* نقلا عن "الشرق الأوسط"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر