- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
تعيش المرأة اليمنية في الولايات المتحدة في أوضاع معقدة ثقافيا واجتماعيا، في ظل ثقافة منفتحة في بلد كالولايات المتحدة، الذي تأتي حرية الفرد فيه بالدرجة الأولى اجتماعيا وسياسيا وثقافيا.
وقدمت أغلب المهاجرات اليمنيات في الولايات المتحدة من قرى نائية ومجتمعات محافظة جدا وتفتقر 50% منهن للتعليم، فيما فضلت القليلاتمنهن فقط خوض ميدان العمل، على أن كثيرات يحملن شهادات عليا لكنهن تفرغن لتربية أبنائهن.
حول هذا الموضوع التقت شبكة "إرم" بالناشطة السياسية والاجتماعية بالجالية اليمنية في ولاية ميتشغان-لطيفة علي، الحاصلة على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة صنعاء وتدرس حاليا في إحدى الجامعات بولاية ميتشغان-وحاورتها حول المرأة اليمنية في أمريكا ودورها في الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للجيل الصاعد من أبناء الجالية الذين ولدوا في الولايات المتحدة، وتربوا في ثقافة غير ثقافة آبائهم وأمهاتهم.
حول سؤالها عن كيف تستطيع المرأة اليمنية المقيمة في الولايات المتحدة الحفاظ على لغة وثقافة بلدها, تقول لطيفة علي: "أستطيع، هنا، التفريق بين نموذجين للمرأة اليمينة المهاجرة في أمريكا؛ المرأة الريفية: التي لم تحظ بقدر من التعليم, والتي بدافع من الحرص الفطري فإنها فيما يخص تربية أولادها تحرص على حثهم التمسك باللغة العربية وتنبههم باستمرار الي مرجعيتهم الثقافية الأصلية، أما فيما يخصها هي, فهي باللاوعي متمسكة بجذور انتمائها وفي الوعي تستميت بالحفاظ على لغتها العربية، وموروثها الثقافي إلى الحد السلبي؛ الأمر الذي يصل الى معاداة وجودها الكياني على أرض الواقع فتعيش بمعزل عن هذا الوجود.
وأضافت: "النوع الثاني المرأة المتعلمة المثقفة: تحاول الموازنة بين ثقافتين، ثقافة وهوية عربية إسلامية هي خلفيتها التي تشكل جوهر شخيصتها وبالتالي هي تحترمها وتبقي عليها، وثقافة بلد المهجر الذي أصبح موطنها ومنحها الكثير وعليه واجب تجاهها".
وعن مكوث المرأة اليمنية في بيتها، دون المشاركة في الحياة العامة، وهل لذلك تأثير إيجابي أو سلبي على تربية الأبناء والبنات وتعليمهم ثقافة بلدهم ولغتهم الأم، تقول الناشطة لطيفة علي: " المشاركة في الحياة العامة سلبياتها تتفوق على إيجابياتها بالنسبة للمرأة، إلا إذا أحسنت استغلالها،وعدم المشاركة في الشأن العام للمرأة فعلا ينعكس سلبيا على الأولاد ذلك أن المرأة الطموحة التواقة لنفع مجتمعها بما تملك غالبا تصاب بالإحباط والألم النفسي، والذي يؤثر على عطائها من حب واهتمام وإنجاز تجاه الأولاد، بل ربما يصل الأمر إلى الفشل في الإنجاز الأسري، نتيجة حرمانها من الإنجاز على المستوي العام.
ولفتت إلى أنها تقول للرجل الذي ربما يقف وراء بقاء المرأة المثقفة في المنزل، امنحها الفرصة لإثبات نجاحها وسوف ترى أن سعادتها الذاتية سببا آخر لإسعاد الأسرة بكاملها، فالأسرة وزمام نجاحها وسعادتها مفتاحه امرأة ناجحة وسعيدة.
ولخصت سلبيات المرأة اليمنية وإيجابياتها في أن "المرأة اليمنية فرد من كيان مهاجر سلبياته هي سلبيات الإنسان عموما، وعلى المستوى الثقافي، ربما التغريب وانعدام الهوية، هذا فيما يتعلق بالجيل الثاني، بل الأكثر وضوحا في الجيل الثالث، حيث انحاز هذا الجيل كليا إلى ثقافه مغايرة تقتلع جذوره من الأساس فتجد أمامك امرأة متغربة تماماً ناقمة على ماضيها وترفضه بارتداء كامل لثوب الثقافة الأمريكية، التي لا تحترم إطلاقا هذا الكيان المسخ، فالمجتمع الأمريكي متنوع الهويات ويقدس التنوع ويرعى خلفياته.
وعن مقارنة المرأة اليمنية بغيرها من النساء العربيات المهاجرات في الولايات المتحدة والنجاحات التي حققتها لمجتمعها في أمريكا تقول لطيفة علي: "المرأة اليمينة المهاجرة مقارنة بالمرأة من جالية عربية أخرى هي الأقل إنجازا، ولظروف ثقافية وبيئية معروفة للجميع".
وسردت نموذج لنساء يمنيات ناجحات في أمريكا "لكن هناك نساء قاومن بصلابة هذه البيئة المتخلفة والمعيقة وبرزن بدور واضح ومشرف، لدينا الأخت أنيسة سهوبة مديرة برامج متعددة في المركز العربي "أكسس" في أمريكا، وآسيا الشلالي نموذج للتغلب على صعوبات الهجرة، وقدمت إنجازا في التغلب على تلك الصعوبات. ولذا أتمنى وأناشد الرجل، فالرجل صلب وجوهر المسألة هنا، "شجع وادعم المرأة على المشاركة والإنجاز ولا تقف حجر عثرة في طريقها".
ولا توجد إحصائيات رسمية حول المجالات والمناصب التي تتبوأها المرأة اليمنية والعربية عموما في الولايات المتحدة، لكن هناك نمو متصاعد من خلال الإقبال الكبير على الجامعات من قبل النساء في السنوات الخمس الماضية.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



