- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مراقبون: هجوم مؤتمر صنعاء على تيار استعادة الدور اعتراف ضمني بحضوره المتنامي
- قلق داخل جناح المؤتمر الموالي للحوثيين.. واجتماع موسع لمهاجمة تيار استعادة دور الحزب
- وسط الجفاف وندرة المياه.. سوس ماسة تستلهم حلول المستقبل من معرض IFAT 2026
- كمران الأردن.. إدارة متهمة بالفشل وسط مطالب بمحاسبة قيادة الشركة
- ترامب لإيران: الوقت ينفد.. تحركوا وإلا لن يبقى شيء
- اعتقال مستجيرة يفجّر أزمة قبلية في الجوف.. ودهم تُلوّح بتصعيد ضد الحوثيين
- تعطل VAR وعودته.. مهزلة جديدة تضرب نهائي دوري أبطال أفريقيا
- رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل
- النجوم يُحيّون الزعيم في عيد ميلاده الـ86: «فنان لن يتكرر»
- لماذا يمتلك 2% فقط من البشر عيوناً خضراء؟
صدرت حديثا مجموعة قصصية جديدة للكاتبة المغربية رحيمة بلقاس، تضم بين دفتيها عددا كبيرا من القصص القصيرة جدا، وقد دبج تقديم هذه المجموعة القصصية الكاتب مصطفى لغتيري، وجاء فيه:
لا شك أن الكتابة بضمير المؤنث قد قطعت أشواطا لا يستهان بها في مسيرتها الطويلة والشاقة من أجل فرض الذات، والمساهمة الفعالة في إغناء مدونة السرد المغربي بنصوص ذات مميزات خاصة، ولم يقتصر إسهام المرأة الكاتبة على جنس أدبي دون آخر، بل لامست مساهماتها كل فنون الإبداع الأدبي تقريبا، وإن كان ذلك قد تحقق بدرجات متفاوتة.
وإذا كانت المرأة الكاتبة قد ساهمت متأخرة بنصوصها في جنس القصة القصيرة جدا- وهذه الملاحظة يمكن تعميمها على باقي الأجناس الأدبية إذ دائما يلاحظ الولوج المحتشم والمتردد للمرأة الكاتبة إلى كل الأجناس الأدبية، ولذلك أسباب اجتماعية وثقافية ونفسية لا مجال لمناقشتها في هذا التقديم- غير أن هذه النصوص القصصية القصيرة جدا التي ظهرت تباعا في المجاميع القصصية النسوية أو على صفحات الجرائد والمجلات والشبكات الالكترونية تشي بأن مساهمات كثير من النساء الكتابات في جنس القصة القصيرة جدا ناضجة من حيث تكنيك الكتابة ومضامينها. ويمكن الاستدلال على ذلك بنصوص كل من فاطمة بوزيان والسعدية باحدة والزهرة رميج وغيرهن من القاصات، ممن أضحت نصوصهن محط احتفاء من قبل القراء والنقاد على حد سواء.
وبخروج مجموعة '"حين يتكلم الغبار" للقاصة رحيمة بلقاس إلى النور تنضاف إلى كوكبة كاتبات القصة القصيرة جدا قاصة جديدة، تحاول أن تضع بصمتها الخاصة على نصوص السرد القصيرة جدا.
وتتميز الكتابة القصصية عند الأستاذة رحيمة باستفادتها من طرق مختلفة في الكتابة، بما يعني- في أحد مستويات التأويل- أن الكاتبة في طور البحث عن الذات، وقد بدا ذلك واضحا من خلال التجريب الذي طال مجموعة من النصوص حتى أنها لا تكاد تتشابه إلا فيما ندر، ففي قصص بعينها طغى النفس الشعري، خاصة وأن الشعر جنس أدبي آخر يستهوي الكاتبة، ولها فيه نصوص جميلة، لا ريب سيتسرب بعض منها إلى القصص، لذا جاءت نصوص المجموعة موشاة بالمجاز، توظف فيها الكاتبة لغة شعرية وشاعرية، تخاطب الوجدان أكثر من مخاطبتها للعقل، فيما استطاعت نصوص أخرى أن تحافظ على سرديتها بكثير من النضج الكتابي، الذي يتطلبه فن السرد عموما وجنس القصة القصيرة جدا خصوصا، كما أنها اهتمت بالاختزال المرغوب فيه في هذا الجنس الأدبي الزئبقي،فجاءت نصوصها قصيرة جدا بحجم أوراق شجرة ترتجف وجلة تحت رحمة القر، وقد اهتمت الكاتبة كذلك بقفلات نصوصها لتأتي قوية وصادمة ومفارقة في أغلبها، عكس نصوص أخرى ظلت ناعمة ورومانسية ومفتوحة، تشرع باب التأويل على مصراعيه.
ونظرا للجو الرومانسي الذي طغى على النصوص في عمومها ، فقد حضر الحقل الدلالي للطبيعة في بعده الحالم الحزين، فهيمنت على النصوص ألفاظ بعينها، من قبيل النوارس والليل والوجع والجمر وما إلى ذلك.
وختاما تدعو القاصة رحيمة بلقاس- من خلال هذه المجموعة القصصية- القراء والنقاد إلى تجربة في الكتابة القصصية تستحق الاهتمام، تجربة تحاول الجمع ما بين دقة السرد وصرامته و لين الشعر ونعومته.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

