- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
مقتل جندي اماراتي في المواجهات مع الحوثيين هل يعني ان الحرب البرية قادمة؟ وكيف سيكون الرد السعودي في حال انتقال التحالف “الحوثي الصالحي” الى استراتيجية التوغل واحتلال مدن وقرى سعودية؟ وهل يقف اليمنيون على حافة المجاعة ام دخلوها فعلا؟
الاخبار القادمة عن تطورات الحرب في اليمن باتت روتينية ومكررة، ومن الصعب ايجاد زاوية جديدة يمكن ان تضيف معلومة للقاريء الذي بدأ يملّ بدوره من المتابعة، فبعد ثلاثة اشهر من القصف الجوي المتواصل لطائرات “عاصفة الحزم” لم يستسلم التحالف “الحوثي الصالحي” ولم يرفع الراية البيضاء، ولم تتعب طائرات “العاصفة” من القصف حتى بعد انتهاء “بنك الاهداف”، فالمخازن السعودية طافحة بالقذائف والصواريخ من كل الاحجام.
بالامس جرى كسر هذا الروتين “القاتل”، وحملت وكالات الانباء العالمية تطورين يثيران لعاب اي كاتب يبحث عن جديد ينقله الى قارئه المتعطش والنهم:
الاول: بيان رسمي سعودي يعترف بمقتل ثلاثة جنود سعوديين من جراء سقوط قذيفة اطلقها التحالف اليمني في الجانب الآخر من الحدود، وجندي اماراتي آخر في اشتباكات في منطقة عسير مع الحوثيين.
الثاني: تأكيد السيد اسماعيل ولد الشيخ احمد المبعوث الاممي الجديد الى اليمن بأن البلاد باتت على حافة المجاعة، بسبب نقص المواد الاساسية الغذائية، نتيجة للحصار المفروض على الموانيء، والحظر الجوي، واستمرار اطلاق النار، وفشل المساعي للتوصل الى هدنة رمضانية.
مقتل جنود سعوديين على الحدود مع اليمن ليس خبرا، ولكن مقتل جندي اماراتي هو الخبر، فقد كان الانطباع السائد يفيد بأن مشاركة دول الخليج في الحرب السعودية على الحوثيين وانصارهم في وحدات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح تقتصر على العمليات الجوية، وهذه هي المرة الاولى، ربما التي يتبين فيها ان هناك قوات اماراتية مسلحة ترابط في الجانب السعودي من الحدود الجنوبية مع اليمن.
اما النقطة الثانية، اي حديث السيد ولد الشيخ عن وقوف اليمن على حافة المجاعة، فهي مثيرة للاهتمام، لانها تصدر عن وسيط دولي، ولكن السيد ولد الشيخ قال نصف الحقيقة فقط، فاليمن دخل دائرة المجاعة منذ اسابيع، ولم يعد لديه ما يأكله بسبب الحصار المفروض عليه، فهذا الشعب جائع وفقير ومعدم حتى قبل بدء الحرب، فما بالك بعد استمرارها لما يقرب من الثلاثة اشهر، وفرض حصار جوي وبحري وبري خانق على جميع موانئه ومطاراته ومنافذه الحدودية من قبل اصحاب “عاصفة الحزم”؟
الحوثيون، ومثلما علمت هذه الصحيفة “راي اليوم” من مصادرها يراهنون على حرب استنزاف طويلة للسعودية، ويعتقدون ان جبهة هذه الحرب هي الحدود الشمالية بالنسبة لليمن، والجنوبية بالنسبة الى السعودية، فطالما ان صواريخهم البدائية عاجزة عن اسقاط الطائرات السعودية الحديثة جدا، فلتوجه الى القرى والمدن الحدودية السعودية وتسقط جنودا، وهكذا كان.
الحرب البرية هي التي يجيدها الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق صالح، او على الاقل يستيطعون الصمود فيها، فليس لديهم الكثير الذي يمكن ان يخسروه، فصعدة مدينتهم او عاصمتهم بالاحرى، جرى تدميرها بالكامل، وكذلك جارتها عمران، ومعهما كل البنى التحتية اليمنية، بما في ذلك ملاعب كرة القدم التي قيل انها تحولت الى مخازن للاسلحة.
الحوار الدائر حاليا في اوساط الحوثيين هو حول نقطتين اساسيتين، وهما: الاستمرار في القصف بصواريخ الكاتيوشا والغراد، ام اللجوء الى صواريخ “سكود” الابعد مدى، والاكثر تدميرا، ثم كيف سيكون رد السعوديين في الحال الثانية، وهناك نقطة اخرى متفرعة، وهي عما اذا كان من المفيد التقدم في عمق الاراضي السعودية واحتلال قرة ومدن على غرار ما تفعل “الدولة الاسلامية” في العراق وسورية رغم القصف الجوي الامريكي؟ وكيف سيكون رد السعودية في هذه الحالة؟
لا نعرف في هذه الصحيفة ما يمكن ان تتمخض عنه هذه الحوارات، وما هو القرار النهائي للحوثيين وحلفائهم، ولكن ما نعرفه ان حرب الاستنزاف البرية على الحدود السعودية اليمنية ستتصاعد، واعداد القتلة في الجانبين ايضا، مثلما نعرف ايضا ان الشعب اليمني الكريم الصابر الشهم لم يعد امامه الا احد خيارين: اما الموت بالقصف، او الموت جوعا، او الاثنين معا.
“راي اليوم”
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر