- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
منذ عامين اقدمت مليشيات الانقلاب على اختطاف الاخ والصديق محمد قحطان ، وأخفته ، ولم تمكن أسرته أو أولاده من معرفة مكان احتجازه حتى اليوم .
قحطان سياسي من الطراز الرفيع ، اذا اتفقت معه شعرت بالاطمئنان واذا اختلفت معه شعرت ايضاً بالاطمئنان . استطاع أن يؤسس خطاً في الحياة السياسية اليمنية المحتدمة بالتنوع وبالصراعات وعدم الثقة والتوافقات والتباينات .
يقوم هذا الخط على بناء الجسور مع المختلف ، بغض النظر نجح ذلك في تجسير العلاقة أم لم ينجح ، المهم أن يبقي معها ممراً ، ولو ضيقاً، للعبور الى الطرف الاخر يجعل القطيعة في الحياة السياسية مسألة غير مقبولة ، حتى أن السياسة مع هذه الجسور اكتسبت مضموناً مختلفاً وشهدت ولادة أدوات ادارة وقيادة مرنة تتجدد باستمرار لتلبي الحاجات السياسية المتجددة .
كان خصوم قحطان اكثر من يدرك هذا الدور الهام الذي يلعبه في الحياة السياسية ، فقد كان يقترب من خصومه الى حد التماهي وذلك بإيمان من أن هناك قواسم مشتركة لا بد من اكتشافها واختبارها في إخصاب التنوع السياسي والثقافي . فهو يرى أن هذا المجتمع المتنوع هو خلاصة تجارب تاريخية حضارية لا بد من استحضارها عبر حوارات ثقافية وسياسية واجتماعية ، وباعتبارها الخلفية التاريخية التي لا تستغني عنها المفاهيم السياسية المعاصرة ، فقد كان في نقاشاته مسلحاً بكثير من الوقائع والحكايات التي تعكس وعياً بالتراث المعرفي للمجتمع وما يشكله ذلك من تأثير على الحياة السياسية .
أثمر جهده في تكوين هذا الخط في الحياة السياسية اليمنية في توسيع دائرة التفاهمات التي قامت على قراءة موضوعية للتخلص من سياسة تصفية الخصم بالتشويه او القتل او المقاطعة ، وبدلاً عنها بناء نموذج جديد يقوم على الاعتراف بالتنوع والاختلاف السياسي والثقافي وإدارتها لإنضاج الحياة السياسية والاجتماعية .
من هنا كان موقفه من جملة القضايا بما فيها الأكثر تعقيداً وخاصة قضية صعدة موقفاً ينسجم مع تلك الحاجة التي نشأت في سياقات التحول السياسي والديمقراطي لكل الأحزاب الأيديولوجية . وكان قحطان على سبيل المثال داخل اللقاء المشترك هو جسر التوافق مع كثير من القضايا خارج المشترك ، وحتى بالنسبة للقضية الجنوبية عندما كان يحتدم النقاش كان قحطان يقول مؤكداً انه من حق الجنوبيين ان يقرروا مسارهم السياسي ، ولم يكن يطلق مثل هذه العبارة لاستقطاب اللحظة ، لكنني أعرف ومن خلال نقاشاتي الثنائية معه أنه كان ينطلق من قناعة كانت تلازمه وهو يبني موقفه المعرفي مما اتفقنا عليه ذات مرة وهو أن النخب السياسية قد صادرت إرادة الشعب في أهم القضايا المصيرية ووضعت نفسها بديلاً لهذه الإرادة مما أسفر عن هذه الإخفاقات التي نعيشها وانه آن الاوان ان نعمل على ان تستعيد الإرادة الشعبية حقها في اتخاذ القرار ، غير أن فضيلة الموقف المتقدم عند قحطان من هذه القضايا كان يصطدم بالتعقيدات التي اتسم بها استخلاص القرار النهائي داخل كل حزب .
كان اختطاف المليشيات لقحطان بمثابة قمع لهذه المقدمات التي أخذت تتبلور في الحياة السياسية ، وعنواناً لما مثله من من موقف سياسي مقاوم للتسلط ، وموقف من المنهج السياسي الذي مثله الحوار والذي كان تجسيداً للتطور العام الذي شهدته الحياة السياسية اليمنية وكان قحطان أحد رموزه .
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر