- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
ذهبت والدتي اليوم، برفقة ابنتي التي لم تتجاوز التاسعة من عمرها، إلى مدرستها لتسليم المبلغ الذي جاد به رجلُ أعمالٍ مشهود له بالخيرية للمدرسة التي تبيع الـ«سيندويتشات» على طالباتها في الفصل لتسد حاجتها وحاجة أسرتها بعد توقف المرتبات لأكثر من خمسة أشهر..
حين وصلت والدتي إلى المدرسة كانت ابنتي قد نادت المدرسة لتسليمها المبلغ على انفراد بعيداً عن أعين زميلاتها، وعندما سلمتها والدتي الظرف، وأخبرتها أن هذا المبلغ من فاعل خير أراد أن يقف معها في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلد-أخذت الأستاذة الظرف وفتحته أمام والدتي، فوجدت مبلغاً كبيراً - حسب وصفها -؛ فذرفت الدموع بغزارة، ثم قالت: "والله يا أمي أنني تركت أبنائي في البيت يتضورون جوعاً، فلا نملك في بيتنا ما يسد جوعنا، ولكن لدي زميلات في المدرسة يعانين ذات المشكلة وقلبي لا يطاوعني أن أخذ كل هذا المبلغ وأتركهن بمعاناتهن، وبعضهن يقطعن مسافات طويلة على أقدامهن كل يوم لعدم امتلاكهن لأجرة الباص، فضلاً عن حالة العوز والأمراض التي داهمت أفراد أسرهن، وكأن المرض انتظر هذه الظروف ليزيد من معاناتهن، والله إن أم هذه المُدرسة التي بالفصل الذي بجواري طريحة الفراش، وزوجها أيضاً، وهي لا تملك قيمة الماء لتنظيفهما"..
المُدرسة أعادت المبلغ إلى والدتي وطلبت منها توزيعه على زميلاتها، وأن لا تعطيها إلاّٰ كواحدة منهن.. حاولت معها كثيرا، لكنها أبت وأصرت على كلامها، فأخذت والدتي الظرف، واتصلت بي كي تسألني هل تعيد الفلوس إلى البيت أم ماذا تعمل، أخبرتها على الفور، دون العودة إلى المتبرع، أن تطلب من الأستاذة ترشيح تسع مدرسات الأكثر حاجة، وهي معهن، وأن توزع المبلغ عليهن بالتساوي دون أن تُشعِر الباقيات..
فعلت والدتي ذلك ـ حفظها الله ـ ، وحدثتني عبر الهاتف بعد انقضاء مهمتها، فدخلت في نوبة ذهولٍ عميقة، ثم عدت أسألني بعد أن تأكدت أن الدنيا مازالت بخير مادام بيننا مثل هؤلاء الرحماء: "هل يعي ساستنا ما فعلته هذه المعلمة العظيمة التي آثرت زميلاتها على نفسها رغم الفاقة التي تعيشها وأسرتها..؟
أبإمكان هذه الدموع التي يضج لها الأفق أن تفك أسر مرتبات الناس لإنقاذ المرضى والأطفال الذين يتضورون جوعاً..؟؛ أم أن من يقتاتون على الدماء لن يشعروا بمعاناة المواطنين حتى وهم يقفون على مشارف الموت؟!!
«من صفحته على الفيس بوك»
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر