- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
المكان/ مكة المكرمة
الزمان/ الساعة الثامنة مساءً
6/9/2016م الموافق 5ذوالحجة 1437هـ
اليوم وبعد عشرة أيام من رحلة سفرٍ مضنية، بمعية أختي، وصلت إلى مكة المكرمة، أطهر بقاع الأرض، متجشماً الصعاب والمخاطر، كاسراً حاجز الخوف، مستحضراً في ذاكرتي:(وما نيل المطالب بالتمني.. ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا).. بعد أن قاموا بحجز جوازي كزملائي في قطاع الحج والعمرة، ليضعوني بين خيارين أحلاهما مُر؛ فاخترت تحدي الصعاب مرافقاً لـ"أختي" في حلم حياتها بالسفر إلى مكة المكرمة التي لطالما اشتاقت إلى التعبد بين جنباتها وتلمس الروح في أرجائها.. نعم، آثرتها على نفسي وما قد ينالني من تعسفاتهم بعد أن منّ الله علي بجوازي المفقود الذي سارعت إلى "الجوازات" لتجديده لمدة عامين آخرين، كبديل لجوازي المحجوز لديهم، رغم مذكرتهم لـ"الجوازات" بعدم منح أيٍ من موظفي الأوقاف جوازٍ جديد.. حمدت الله كثيراً أن دُونت بيانات جوازي "صحفي"، كواحدٍ من عديد زملاءٍ كان قدرهم أن حُسبوا على مهنة المتاعب في بلدٍ لا مكان فيه للرأي الآخر، وأضحت سياسة تكميم الأفواهـ سيدة الموقف..
تجشمت عناء السفر رغم رفض أهلي تارة، وتخويفهم إيايّ تارة أخرى، مما قد ينالني منهم.. لكنني سافرت، كاسراً حاجز الخوف، وعيناي تحدقان في وجوه فلذات أكبادي (أويس وميار ومحمد، وأمي وأبي) اللذين تظللاني دعواتهما لي في حلي وترحالي.. أما أولئك فلا يستحقون شيئاً مني أكثر من الازدراء.. لم يؤلمني، يوماً، إقصاؤهم إياي من إدارة الإعلام بوزارة الأوقاف والإرشاد، وإن كان من ألمٍ فهو محاربتهم لي في قوتي وقوت أطفالي.. كما أسلفت: لا يستحقون شيئاً مني أكثر من الازدراء؛ كون التهميش والإلغاء, والظلم والإقصاء، هي في الغالب سماةٌ لأناسٍ جهلاء، متخلفين، هم بحاجة ماسة لتهذيب أخلاقياتهم وتشذيب سلوكياتهم ليتحققوا بالسلوك الحضاري والارتقاء بأنفسهم إلى مصاف الأشخاص الأسوياء.
اليوم أخذت عهداً على نفسي ألا أعمل لدى لجنة الطوارئ في مكة المكرمة، كما رفضت، تماماً, العمل مع لجان الحوثيين في صنعاء، فلا يمكن لعاقل أن يلعب مع "مجنون" أو يمزح مع "غرٍ طائش"، ولا يمكن لذي لبٍ أن ينضم لأيٍ من الأطراف ممن يسعون جاهدين، بقصدٍ أو بدون قصد، ليباركوا إنجازات وبطولات إخماد الوطن المتهالك.
آه، كم تمنيت اليوم أن أكون بمعية زملاءٍ لي لطالما اشتاقوا لهذه البقعة المباركة ذات يومٍ، علّهم يستردون في رحابها، وبين جنباتها وأرجائها، أرواحهم الحقيقية التي سُلبت منهم بفعل الراهن واعتمالاته اليومية.. فمكة المكرمة ستظل كما كانت واحتنا الوحيدة وغسقنا الليلي الممتع، نلتقط فيها أنفاسنا، ننسى إرهاق اللحظات اليومية وذكرياتها المعبأة بقضايا الواقع وتداعياته.
الله العالم وحده، أنني أقف اليوم عاجزاً أمام شوقكم إلى هذه البقعة المباركة، إلا من دعوات أهاتف بها ربي بأن يسهل لكم الطريق يوماً ما إلى مكة المكرمة حيث تتجدد الروح بتجليات الزمان والمكان، هاربة من جحيم اللحظات المتسارعة، وسياط الواقع المربك.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر