- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
لا قدرة لي على تصور حجم الخيبة التي يشعر بها الحوثيون الآن ، وقد سقطت كل أكاذيبهم وشعاراتهم ، وأحاديثهم عن ثورة 21 سبتمبر وإنجازاتها التي وضعت رحالها - صاغرة - بين يدي الرئيس الماضي صالح .
يكاد اتفاق ( صالح - الحوثيين ) اليوم بتشكيل مجلس سياسيٍ لإدارة البلاد ، إعلاناً ضمنياً بفشل لجنة الحوثيين الثورية في إدارة البلاد ، وتتويجاً لحالة الخلاف المتصاعده بين طرفي الإنقلاب ، تلكم الخلافات التي يعتقد الرئيس الماضي في المجلس السياسي حلاً لها .
طيلة عام ويزيد والرئيس الماضي صالح في كل مقابلاته وتصريحاته للتلفزة المحلية والخارجية يقول إنه سلم السلطة تماماً للحوثيين ، ولم بعد هناك من علاقة له وحزبه بإدارة الدولة ، ويتعامل كحزب معارض، غير أنه اليوم يقدم صورة مضادة ، أمام ما كان يقوله ويردده على وسائل الإعلام ، وإذا كان ثمة من مكسب فلن يكون سوى إعطاء الحوثيين المكانة التي تليق بهم، وبما يمكن أن يضع الرئيس الماضي وحزبه كفاعل رئيس في الذي يدور اليوم... .
تعود ثورة الحوثيين وقد أساءت التصرف إلى بيت الطاعة ، لتتقاسم وصالح ( المجلس السياسي) ، بحسب إتفاق رعاه صالح اليوم ووقعه كل من صالح الصماد وصادق أمين أبوراس .
لا أدري ما الذي لدى مجلس ( صالح - الحوثي ) السياسي وينقص اللجنة الثورية ، حتى يقدم الفريقان على هذه الخطوة ، متى ما سلّمْنا بعجز الفريقين عن توفير الإمكانات اللازمة والمطلوبة لهذا المجلس ، كي يتمكن من إدارة المناطق والمحافظات التي يسيطر عليها تحالف ( صالح - الحوثي ).
لا انعكاسات قد يحدثها الإتفاق ، ولا تأثيرات أو نتائج قد يصنعها إتفاق ( صالح - الحوثي ) على المستويين الداخلي والخارجي ، سوى - وهذا ما يبدوا من - خلط الأوراق والسير بالبلد إلى أبعد من هذا الخراب ، ولعل الداخل - في المناطق المسيطر عليها من الطرفين - لا يهتم لذلك الإتفاق ، إذ يدرك مواطنوا تلك المناطق أن الإتفاق لن يمنحهم غير المزيد من التأزيم والكوارث المتلاحقة ، وسيبقى الوضع كما هو عليه في تلك المناطق مع زيادة في معاناة المواطنين في تلك المناطق الواقعة في قبضة العنف والسلاح والموت.
لن يقدم الإتفاق جديداً بقدر ما يضعنا أمام أزمة طرفي الإنقلاب ، وتخبطهما الواضح في إيجاد مخرج ما ، إذْ لا يستطيع الإتفاق منح طرفي التحالف نصراً ، ربما كانا سيحرزانه فيما لو تم تشكيل هذا المجلس عقب تقديم الرئيس هادي استقالته ، قبل أن يحل الخراب في البلد وتتقلص وتنكمش جغرافيا سيطرتهما ، بعد عام ونصف من قصف قوات التحالف الذي تقوده السعودية ، لكل مقدرات البلد وامكاناته الدفاعية والإقتصادية.
عموماً هل بالإمكان مثلاً الجزم بأن هذه الخطوة ، لا تزيد عن كونها عملية إنقلابية على ثورة الحوثيين الأكذوبة ، وأن الرئيس الماضي ( صالح ) نجح في السخرية من ثورة الحوثيين وإعلانهم الدستوري ولجنتهم الثورية .
ربما يكون هناك ما هو أبعد من هذا الإتفاق ، والذي قد يكون طريقة مقبولة تحفظ للحوثيين ماء وجههم ، عندما يرفعون أيدي عصاباتهم من على أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة ، بالرغم أنني
لا أجزم برغبة الحوثيين - وقد أُفلتَ الأمر من يدهم - في تقبل وضعية جديدة ، قد تسلبهم كل امتيازاتهم وصلاحياتهم ، وهذا ما ستكشفه الأيام القادمة ...
لن ننتظر طويلاً إذْ لم يعد لدى جميع الفاعلين على الساحة اليمنية ، خيارات وفرص غير تلك التي أوصلتنا إلى هذا الخراب الأصم ودون ندم.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر