- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
في مجتمعاتنا لا زال اسم المرأة عار وعيب حتى لو كانت هذه المرأة شخصية عامة والجميع يعرف أسمها. أحزنني بعد وفاة والدي أن هناك من كان يتجاهل ذكرنا أنا ووالدتي وأختي والاكتفاء بتعزية أخي.
صحيح أن الكثيرين كتبوا في صفحاتي على وسائل التواصل الاجتماعية تعزية خاصة بي ولكنني استغربت أن هناك رجالاً من عائلتنا اكتفوا بكتابة تعزية لأخي وتجاهل النساء.. هل أسماؤنا عورة أو أننا لا نستحق تعزية مثلنا مثل الذكور؟ هناك من يرى أن هذا الموضوع لا يستحق غضبي، ولكنه بالتأكيد لم يجرب شعور أن يتجاهلك الناس بسبب جنسك وكأنك عار يحاولون إخفاءه.
بعد وفاة خالي أيضاً لاحظت أن لا أحد يعزي الزوجة والبنات وإنما يقولون نعزي أبناءه ويذكرون أسماءهم ويكتفون بذلك. هذا الموضوع لم يعد مستغرباً بالنسبة لهم فهم يرون أن عدم ذكر أسماء النساء إنما هو نوع من اظهار الاحترام للرجال الذكور في العائلة.
غالبية الرجال في اليمن لا يذكرون أسماء زوجاتهم وإذا اتصلت زوجته يقول "اتصلوا من البيت" أو " اتصلت وزارة الداخلية" أو يستخدم كلمة " المكلف" ولست متأكدة من معنى الكلمة ولكنني أعتقد أن معنى مكلف أي أنها تكلفه الكثير ربما الكثير من الأموال، فأسموها المكلف أي أن دورها الوحيد هو تكلفة هذا الرجل.. ربما.. نحتاج لخبير باللهجات ليقول لنا عن أصلها ولكن الكلمة تبدو مهينة بكل الحالات.
لا أحب دور المرأة الضحية التي تشتكي من المجتمع، فقد تجاوزت هذه المرحلة وقررت أن أكون كما أريد متجاهلة الكثير من العادات والتقاليد. ولكنني لازلت أشعر بالقهر كلما جاء موقف وذكرني أن كوني امرأة يشكل شعوراً بالعار على الرجال، العار الذي يحاولون اخفاءه بأي طريقة.
ليس اسم المرأة فقط ما يجلب العار للرجال وإنما صورتها وحتى صوتها، تضطر الكثير من الفتيات لوضع صورة فنانة في المكان المخصص لصورتها الشخصية في وسائل التواصل بدلاً من صورتها أو تضع صورة زوجها أو أخاها أو أي ذكر من أقربائها، وهناك من لا تضع حتى اسمها الحقيقي وتكتفي باسم وهمي مع صورة نانسي عجرم.
أما بالنسبة للصوت فسأحدثكم في المرة المقبلة عن الفتاة التي حرمها أهلها من تحقيق حلمها بأن تكون مذيعة في الراديو.
من المحزن أننا لا زلنا نتحدث عن هذه المواضيع في عصرنا هذا ولكنني ألاحظ أن هناك أملاً كبيراً في أن تنتهي هذه الظاهرة قريبا. فيوماً بعد يوم يزداد عدد الفتيات اللواتي يتمردن ويقررن إظهار اسمائهن وصورهن بكل فخر ويتجاهلن من يعاملهن ك " مكلف".
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر