- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحصار الحوثي يخنق تعز.. مقتل وإصابة 237 مدنياً وأزمة حادة تهدد بتوقف المستشفيات
- 28 عملية عبور يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز خلال 72 ساعة
- الدفاع الجوي السعودي يعترض 10 صواريخ حوثية.. وإصابتان جراء سقوط شظايا بالجنوب
- الكرملين يبدي جاهزيته للتفاوض بعد 4 نوفمبر وتطلعات لقاء ثلاثي يجمع بوتين وترامب وشي
- أمن شبوة يحبط عملية تهريب كبرى ويضبط خلية حوثية وشحنة أسلحة ومتفجرات
- خناق العقوبات يضيق على الحوثيين.. تحركات أوروبية وعالمية لتصنيفهم جماعة إرهابية
- من المواجهة العسكرية لضرب المصالح المدنية.. الكلفة الإنسانية لتصعيد الحوثيين في اليمن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية
- من القاهرة.. شراكة لتطوير خزانات النفط في الفجيرة
- تعز تحت خط النار والحصار.. مستشفيات بلا وقود وأمراض تفتك بالأطفال
ذات مساء وأوان الفجر، تعرض الحي الذي أسكنه في مدينة تعز للقصف، لم توقظني القذائف، كانت أوجاع روحي قد أيقظتني، حين كنت أشعر باقتراب القذائف كثيرا من منزلنا، قررت أن أحتال على الخوف الذي تأتي به تلك القذائف، وأن أتحدث إليها إذا ما التقتني من غير موعد، وسأقول لها ترفقي بقلتي، اقتليني دون ألم، ولا تبتري لي عضوا، أو تشوهي لي وجها، اقتليني لا بأس لكن لا تقتلي الصغار الذين ما زالوا يحلمون، وإن أجساد الصغار لا تحتمل جنونكِ.
وفجأة سمعت طائرة تحلق، ابتعدت تلك القذائف التي أرادت أن تلتقيني، وذهبت بالطبع لآخرين لتسرقهم من الحياة، ثم أردت أن أقول لذلك الصاروخ الذي تخلت عنه الطائرة، اخفض صوتك قليلا، فأذني لم تعد تحتمل صراخك، أذان الصغار في الحي القريب من قلعة القاهرة، ما زالت تطن، وما زالت تخاف أن تسمع أي شيء، خوف أن يشبه ثانية صراخك.
غلبني النعاس، ونمت ساعتين، ما إن صحوت حتى وجدت رصاصة مجهولة الهوية، تنام بجانبي، لكنها لم تقترب مني كثيرا، كما يفعل الصغار مع أمهاتهم، ابتسمت في وجهها وقلت لها:" يا صغيرة أنت لا تقتلين بعنف كما تفعل آلات الموت الأخرى، الأكبر منك، لكن لماذا نمتي بقربي ولم تلتصقي بي؟ هل قررت أن تمنحيني فرصة للعيش أخرى؟ هل استمعت لحديثي مع تلك القذيفة عن طموحي؟ وكيف لي إن اختطفني الموت أن أحققه؟ اغتالي إن رغبتي بذلك ضحكتي، لكن هل ستكوني سعيدة، وهل ستكون اليد التي أطلقت لك العنان لتقتلني سعيدة؟ فالموت لا بد أن يقع سواء اليوم أو غدا؟"
وبينما كنا أتحدث إليها، حيث كنت هناك ذات ماضي، قتلتني رصاصة أخرى تُنسب للحرب، لم أعد اتذكر إن أوجعتني تلك الرصاصة؟ أو شردت أحلامي؟ كل ما هنالك بأني شعرت بكل شيء حولي يدور، وبرغبة كبيرة في أن أنام، ورأيتُ دمائي تغسلني، وقيل لي بأني قد ارتقيت إلى السماء، وبأن تلك الرصاصة قد تغذت عليَّ وبعض الوطن؛ لتعيش هي.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر