- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
كم تنتابك حالة الدهشة وأنت تتأمل نصوص الشاعرة خالدة النسيري في ديوانها "دندنة على أعقاب الرماد"، فتنتقل من فاتحة البكاء إلى أرشيف الدمع ثم يظلك سراب الغيم وأنت تتجول في شارع يلهو بصخرة منبر وتواصل هذيانك في لحظات خلق التيه دون ترقب للغيب صانعًا من دمك قمحًا ينعكس في مرايا السهد لحظات احتدام الشمس في رئة السواد فتهز بجذوع التراتيل لتلقي عليك باقي القصيد قبل الانهيار وقبل أن ينتشي الموت ويأخذ التراب ملامحه التي يشتعل فوقها البنفسج فتكون على مقربة من نتوءات الحب وزلاته واكتمالاته في طريق الانتماء إلى وطن تبوح له الفراشات بعتابها من كل نافذة.
التسلسل الوارد في هذه الإطلالة الأولية ليس عبثيًا، فقد اختارت الشاعرة عناوين قصائدها بعناية، وتوقفت عند كل طقس لتكتب بما يمليه عليها وما تمتلئ منه ساعة تعايشها مع أجوائه.
تكتب الشاعرة خالدة النسيري بأسلوب مزيج من الحر والعمودي، وتتعانق مفردات لغتها داخل كل نمط كما تتعانق مع مفردات النمط الآخر، في تكامل كتابي منطقي، تتناوب فيه الكلمات والمعاني ويفسّر بعضها بعضًا، ومن هنا كان شعر خالدة النسيري نصوصًا خالدة تجلّت فيها بكل ما لديها من مخزون ثقافي مضاف إلى حس وطني عالٍ، فتألقت لغةً وأسلوبًا، شكلاً ومضمونًا، مادّةً وموضوعًا، وجاءت نصوصها معبرة عن احتياجات المجتمع، أو احتياجات الوطن، ولو تشكلت في قالب ذاتي أحيانًا.
في "دندنة على أعقاب الرماد" نفضي إلى صدمات النص عبر تسلسل وتمرحل منطقيين حبكتهما الشاعرة فيما يشبه الحبكة الدرامية في الأعمال القصصية، ولكن عبر اختيار شخوص افتراضية لنصوصها فجمعت بين لغة الشعر ولغة النثر أو السرد إلى حد كبير.
ترسم خالدة النسيري وجوه قصائدها في صفحات الندى، وتهندس الألفاظ بما يليق بمعانيها، وهذه سمة قلما يهتم بها الشعراء، فإن اهتموا بها فقلما يتقنونها.
تبني خالدة النسيري الحروف على صدى الأسماء، وتبلغ بها سماوات الضياء، في مسار مرسوم بدقة، وعمل متعوب عليه بالفعل، ليستحق أن يتبوأ مكانًا عليًّا في رفوف المكتبتين اليمنية والعربية، فهنيئًا لها ولنا هذا الإصدار.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



