- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
- وحدة الأمن البحري تكشف عن تصاعد التهريب ورصد رصيف لوجستي مستحدث في شبه جزيرة رأس عيسى
الخميس 24 يونيو2021
الآن فقط عرفت قيمة الكاميرا، الآلة التي لولم يصنعها ويطورقدراتها النصارى إلى حد الذهول، لما استطاع أي أحد ان يسجل أجمل لحظات حياته، وتلك التي ترتبط بالذاكرة …
نحن لانندهش، لسبب بسيط اولسببين، الأول: نحن اومعظمنا ومن يتولون تربية الأجيال فيعتبرون التصويرحرام !! خلاص هنا انتهينا، هؤلاء لايمتلكون كاميرات ولايريدونها !!!، البعض الآخر يريح باله بأن يرى الأمر بمجمله وبحذاقة الجاهل أن " النصارى يخدمونا" ارحم الراحمين خلقهم ليخدمونا…!!!! خلقهم خدامين وخلقنا مشائخ..بعد هذا لانقاش ...لذلك لم أجد أي صورة له أولهم..
أولىك النصارى اشتغل عندهم العم هزاع مهيوب، والعم هزاع كان زوج " شنين" وشنين ثالثة اخواتها " ناعمة ويسر" وهن الثلاث كن عنوان الطيبة والخيرفي قريتنا، بل كن أجمل نفوسا كبشرلم يعرفن الخبث ولاالخسة طوال سنين عمرهن رحمة الله عليهن..
كان العم هزاع يأتي من عدن، كنا أطفال يومها ننبهربالقادم من بحرعدن بالفوطة والشميزوالجعالة " شكلت ومليم وحلي "، " قفش حلاوة وكرتوش "كرتون" من الطيبات من عدن …
ماكان يلفت نظري في العام هزاع انه حليق الشنب، وهذا لوحده كان مدعاة للهمس واللمز، لكنه بقميصه الأبيض والكوت والمشددة الرشوان وابتسامة مريحة على وجهه كان كل ذلك وجزمة شيكي ملمعة كفيل باخراس السنة الحشوش!!! شكله العام كان نظيفا…
في الدار الأسفل عاش وسيم قريتنا مع شنين، وفي الغرفة الجانبية شقيقه عبدالله مهيوب أومن كان يصر على القرية ان تناديه" عنتر"، ربما تيمنا بسيرة عنتربن شداد وعبلة من قرأت سيرته سبعة أجزاء، عندما أحاول قراءة بعضها الآن تضيق نفسي، لكن في تعز أيام جمالها كان لامانع من أن يقتل في الليلة مائة ألف ويأسرمثلهم ويعتق مثلهم لوجه الله، وأنا اصفق!!!
ثالث إخوته العم الاجمل نفسا قاسم مهيوب، من كان عمله قهر الصخر وتحويله إلى أحجار البناء، كم كانت مفردة " باروت..باروت" تملأ أخيلتنا بصوركثيرة تتعلق بالرجولة بالذات، ظل العم قاسم هووحلاوته و"قصعة الطحينية" مدعاة للإعجاب به وبحلاوته والقصعة!!!....
يرسل أي من أولاده قفش حلاوة من عدن، فقط تناهى إلى مسامعه ان القفش وصل فيتحول نهاره إلى عيد ...وياويل من يقترب من حلاوته أوالطاحونية التي تدخل رائحتها إلى البيوت !!! وكلما نذهب لنتلصص على القفش، تظهرامي تقية التي أرضعتني مبتسمة بطيبة شلال الضوء: " ياواليد قاسم مهيوب يخبي حلاوته في كيس النوم " فنضحك ويضحك من في صحن المسجد" " حلاوة عمكم قاسم مافيش مثلها حلاوة، لكن قسما ما تطعموها" ، يقولها ضاحكا فترى الألسن تمرر على الشفاه!!!
مات العم هزاع، ولا ادري من ورث مشدته وكوته وزنته البيضاء!!! ، ماتت شنين بعده بفترة بسيطة، وكأنما تعاهدا على الايفترقا…
كنا بعد سنين، نذهب إلى الدارالاسفل، فنمرعلى غرفتهما التي اصبحت مرتعا للريح الذي يهب من نافذتين صغيرتين...أقف طويلا امام بابها الذي أصبح بلا" درف" ، أسلم على ابنته الوحيدة من زوجة سابقة، لاتزال تعمرقريتنا بطيبتها وخلقها...أم عفيف محمد قاسم مهيوب عنوان للكرم وعطف الام علي بالذات واقراني...لن انساها ما حييت ..لن أنسى اولئك الرجال الرجال الذين طرزوا سماء قريتنا بنجوم واقمارمن كل جمال …
لله الأمرمن قبل ومن بعد.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



